أوباما يحذر من غياب القيود على الأسلحة

واشنطن (عربي times ) –

حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما بعد لقائه عائلات لقتلى سقطوا بالهجوم على الملهى الليلي للمثليين في مدينة أورلاندو، من «مجازر أخرى» إذا لم تُفرض قيود وضوابط على امتلاك أسلحة نارية في الولايات المتحدة.

ووضع أوباما ونائبه جوزف بايدن 49 وردة أمام نصب صغير أُقيم لضحايا الهجوم الذي يُعتبر الأضخم في الولايات المتحدة، منذ اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) 2001، ونفّذه الأميركي من أصل افغاني عمر متين الذي كان اشترى في شكل قانوني، بندقية هجومية ومسدساً، على رغم أن الشرطة حققت معه للاشتباه بصلاته مع متشددين، إذ بايع جماعات إسلامية متطرفة، علماً أن تنظيم «داعش» أعلن مسؤوليته عن هجوم أورلاندو. لكن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) جون برينان أكد أن الوكالة «لم تتمكن من كشف أي صلة مباشرة» بين متين وأي تنظيم إرهابي أجنبي.

وقال اوباما بعد لقائه أقارب ضحايا: «هذه الأسر جزء من العائلة الأميركية، وإذا لم نتحرّك سنشهد مجازر أخرى مشابهة. عانقتُ عائلات مكلومة سألتني: لماذا يستمر ذلك»؟ وأضاف: «آلامهم ودموعهم ترجمت لنا مدى السعادة التي كان يضفيها أقاربهم في حياتهم. تحدثوا لنا عن أبنائهم وبناتهم، عن شبّان يتطلعون الى المستقبل».

وحض الكونغرس على تمرير قوانين تزيد من صعوبة امتلاك أسلحة فتاكة، مثل البندقية التي استُخدمت في هجوم أورلاندو، لافتاً الى أن الولايات المتحدة جعلت من السهل جداً على المختلين والموتورين، الحصول على أسلحة متطورة. وأكد أن الأشخاص المكلومين الذين التقاهم لا يهتمون بـ «الصراعات السياسية»، وزاد: «أنا مثلهم! (اطار) النقاش يجب أن يتغيّر. على الذين يدافعون عن الحصول بسهولة على بنادق هجومية، أن يلتقوا هذه العائلات».

تصريح أوباما أتى قبل ساعات من تصويت مجلس الشيوخ، بعد نقاش دام 14 ساعة، على مشروع قانون يحدّ من إمكان الحصول على الأسلحة للمشبوهين في قضايا إرهاب. ويقضي النص الذي سيناقشه المجلس، بمنع الذين ترد أسماؤهم على لائحة المراقبة لمكافحة الإرهاب، او على لائحة حظر صعودهم الى طائرات، من شراء أسلحة نارية. وكان الجمهوريون أفشلوا إجراءً مشابهاً أواخر العام الماضي.

وأفادت شبكة «سي أن أن» بأن متين قام خلال ارتكابه جريمته بتبادل رسائل نصية مع زوجته، كما أجرى اتصالاً هاتفياً بشبكة تلفزة ونشر رسائل على موقع «فايسبوك»، ورد في إحداها، في إشارة الى الأميركيين: «أنتم تقتلون النساء والأطفال الأبرياء بضرباتكم الجوية، والآن ذوقوا انتقام داعش».

وأعلن رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ السيناتور رون جونسون أن المحققين يسعون الى مزيد من المعلومات عن نشاطات الجاني وحساباته عبر الموقع، مضيفاً أنه وجّه رسالة الى مؤسس «فايسبوك» مارك زاكربرغ، يطالب فيها الموقع بتزويد المحققين معلومات تتعلق بخمسة حسابات كان متين يستخدمها كما يبدو.

وشنّ السيناتور الجمهوري جون ماكين هجوماً عنيفاً على اوباما، معتبراً أنه «مسؤول مباشرة عن (المجزرة)، لأنه عندما أعاد الجميع (القوات الأميركية) من العراق، ذهب تنظيم القاعدة الى سورية وبات تنظيم داعش». وأضاف أن التنظيم «هو الآن على ما هو عليه، بسبب إخفاقات باراك اوباما». واستدرك ماكين لاحقاً: «لم أكن أريد ان أوحي بأن الرئيس مسؤول شخصياً» عن المجزرة، مشيراً الى أنه كان يقصد قراراته الخاصة بالأمن القومي.

Comments are closed.