حملات دهم واعتقالات في بلجيكا

يروكسل(عربي times ) –

تصاعد التوتر فجأة في العاصمة البلجيكية بروكسيل ليل الجمعة – السبت، بعد ثلاثة أشهر على استهدافها باعتداءات أوقعت 32 قتيلاً في مطار ومحطة مترو، وبعد أسبوع على قتل أميركي أفغاني الأصل بالرصاص 49 شخصاً داخل ملهى ليلي في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا.

ونفذت أجهزة الأمن 40 عملية دهم شملت 10 بلديات في بروكسيل و4 في الإقليم الوالوني (جنوب) و3 في الإقليم الفلمنكي (شمال)، بعد رصد الاستخبارات مكالمة هاتفية أوحت بأن «هجمات وشيكة» قد تشن على أماكن مكتظة بالناس، مثل المركز التجاري وسط بروكسيل (سيتي تو) وأماكن احتشاد متابعين لمباريات المنتخب البلجيكي لكرة القدم في بطولة كأس أوروبا الحالية، وأيضاً محطات للقطارات.

وأسفر ذلك عن اعتقال 40 مشبوهاً، أحالت النيابة العامة ١٢ منهم على قاضي التحقيق، وأطلقت ٢٨. لكن أجهزة الأمن لم تعثر على أسلحة أو متفجرات.

واستبعدت مصادر أمنية علاقة المداهمات باعتداءات باريس نهاية العام 2015 التي وقفت خلفها خلايا بلجيكية، أو بروكسيل في 22 آذار (مارس) الماضي، علماً أن السلطات اعتقلت أول من أمس مواطناً عرفته باسم يوسف أ. (30 سنة) بتهمة التورط باعتداءات بروكسيل، ما جعله الموقوف الثامن في القضية.

ورجحت المصادر الأمنية تنفيذ المداهمات لاستباق تحركات لتنظيمي «داعش» أو «القاعدة» التي يعتقد خبراء بأنها نجحت في تشكيل خلايا نائمة في أوروبا، في وقت يحذرون أيضاً من خطر العائدين من سورية، والذين قد تكون أعدادهم كبيرة بتأثير العمليات العسكرية التي يشنها التحالف الدولي ضد التنظيم في سورية والعراق.

وكانت خلية مكافحة الإرهاب في بلجيكا حذرت الخميس الماضي من انطلاق مجموعة مسلحة من سورية إلى اليونان عبر تركيا لتنفيذ اعتداءات في فرنسا وبلجيكا. لكن السلطات البلجيكية قللت من مستوى الأخطار المحدقة لتفادي تنامي التوتر والخوف لدى الرأي العام.

على صعيد آخر، عززت السلطات إجراءات حماية أعضاء الحكومة الفيديرالية، من دون أن تربطها بالمداهمات التي أجرت ليل الجمعة – السبت.

في فرنسا، استجوبت السلطات شرف الدين أبيروز وسعد راجراجي للاشتباه في أنهما شريكان للمواطن المغربي الأصل العروسي عبدالله الذي قتل طعناً قائد شرطة وشريكته في منزلهما قرب باريس، في هجوم تبناه «داعش».

واتهم القضاء شاباً اعتنق الإسلام واعتقل في كاركاسون (جنوب غرب) الاثنين الماضي، بتحضير اعتداء على سياح أميركيين وروس، وأمر بتوقيفه احتياطياً.

وقال مصدر قضائي إن الشاب البالغ 22 من العمر «قصد كاركاسون، وفي حوزته سكين ومطرقة، لتنفيذ عمل عنيف، علماً أن اسمه مدرج منذ أشهر على لائحة المتشددين ويخضع لمراقبة وإقامة جبرية منذ اعتداءات باريس.

في تركيا، هاجم 20 إسلامياً على الأقل هواة تجمعوا ليل الجمعة داخل محل لبيع الأسطوانات في إسطنبول، وتناولوا مشروبات أثناء استماعهم إلى ألبوم جديد لفرقة «ريديوهيد» البريطانية في أثناء شهر رمضان المبارك. وحطموا معدات ودفعوا الموجودين إلى خارج المتجر وشتموهم وانهالوا عليهم بالضرب، ما أدى إلى جرِح شخصين على الأقل.

Comments are closed.