بغداد (عربي times ) –
اعلن رئيس لجنة النزاهة النيابية طلال الزوبعي ان” اللجنة الخاصة المكلفة بالتحقيق بشان اسماء النواب التي وردت اسماؤهم بجلسة استجواب وزير الدفاع خالد العبيدي امس ستبدا عملها يوم الخميس المقبل”.
وقال الزوبعي ، ان” اللجنة تضم ممثلين عن رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء وديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة ونقابة الصحفيين العراقيين ونقابة المحامين واتحاد الحقوقيين”.دون ان يذكر اسماء ممثلي هذه الجهات.
وكان وزير الدفاع خالد العبيدي، قد أتهم في جلسة استجوابه في البرلمان أمس الاثنين رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونواباً بممارسة عمليات ابتزاز لتمرير عقود تسليح حولها شبهات فساد تقدر بملايين الدولارات.
وفجر وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي مفاجأة، خلال استجوابه في البرلمان أمس، واتهم رئيس البرلمان سليم الجبوري وعدداً من النواب بمحاولة ابتزازه للحصول على عقود أسلحة. وطلب رئيس الوزراء حيدر العبادي من هيئة النزاهة فتح تحقيق في هذه الاتهامات.
وكان العبيدي لبى دعوة البرلمان لاستجواب، بناء على طلب قدمه عدد من النواب، برئاسة النائب عن «دولة القانون» عالية نصيف، وشهدت الجلسة فوضى بعد الاتهامات التي وجهها العبيدي إلى الجبوري ومستشاره الخاص بأنهما حاولا ابتزازه سابقاً «للحصول على صفقات أسلحة وعقود لإطعام الجيش مقابل العدول عن استجوابه».
وهاجم أيضا نواباً من «اتحاد القوى الوطنية» الذي ينتمي إليه بـ «التورط في فساد إداري ومالي»، بينهم جمال الكربولي، وعضو المكتب السياسي للاتحاد حيدر الملا، كما اتهم كلاً من النواب حنان الفتلاوي وعالية نصيف بابتزازه لتعيين موظفين يخصانهما في الوزارة.
وبعد انتهاء العبيدي من كلامه انسحب الجبوري من الجلسة وعقد مؤتمراً صحافياً ليؤكد أنه «لن يعتلي منصة المجلس إلا بعد إثبات براءته» من التهم المنسوبة إليه، وأوضح ان «ما قاله وزير الدفاع مسرحية لإفشال عملية الاستجواب».
لكنه عاد بعد دقائق وجلس وسط النواب وأبدى استعداده للمثول أمام المحاكم ولجان النزاهة للتحقيق في التهم التي كالها إليه العبيدي.
إلى ذلك، طلب العبادي من هيئة النزاهة التحقيق في هذه الاتهامات، ودعا الى التعاون معها، واكد أن «لا أحد فوق القانون».
وقال النائب عن «اتحاد القوى» أحمد المشهداني: إن «ما قاله وزير الدفاع كان صادماً يكشف عن تعرضه لضغوط أكبر من طاقته (على تحملها) أو ربما (كانت هذه طريقته) للتملص من الاستجواب وتمييعه، وكان الأجدر به أن يطلب من الجهات المعنية متابعة ملفات في حوزته كما يدعي، قبل استجوابه كما أنه لم يقدم أي جليل يثبت التهم التي أطلقها».
وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم الثلاثاء إنه لن يُسمح لستة نواب متهمين بالفساد في القطاع الدفاعي بالسفر للخارج إلى أن تنتهي لجنة برلمانية من تحقيق.
واتهم وزير الدفاع خالد العبيدي يوم الاثنين رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري وخمسة برلمانيين آخرين بالضغط لصالح شركات للحصول على عقود لبيع طائرات ومركبات وسلع أخرى بأكثر من سعرها للقوات المسلحة.
وقال إنهم حاولوا التأثير على التعيينات بوزارة الدفاع وحاول البعض ابتزازه. ونفى الستة جميعا هذه الاتهامات.
وتأتي هذه الفضيحة في وقت حرج بالنسبة للعراق مع استعداد قواته المسلحة لاستعادة الموصل معقل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق فيما يعد هجوما نهائيا لهزيمة المتشددين.
Comments are closed.