رئاسة الوزراء تحيل مفتش الكهرباء للتقاعد والقانوية ترفض !

بغداد (عربي times ) –

رغم الوعود المتكررة من حكومة الدكتور حيدر العبادي بانتهاء عمل المفتشين العموميين ورؤساء الهيئأت بالوكالة، إلا أن العراقيين سيعيشون تحت “رحمة” البعض لاشهر اخرى، بعدما وافق مجلس الوزراء  ، على تمديد عمل مفتش عام الكهرباء علاء محي الدين .

الفساد في العراق هو المرض المستعصي حتى ألان الذي أنهك جسد العراقيين ، ارضا وشعبا ومؤسسات ، ولا يزال ينخر كالسوس حتى أصبح وطنا هشا ، هزيلا،عرضه لأي تقلبات سياسية أو مراجعات فكرية او (قانونية) ؟؟ وهذا يلامس للاسف كبار المسؤولين وليس صغارهم .

وعلي الرغم من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من انتشاره إلا أنه ما تزال النسبة عالية في معظم الوزارات.

استطلعنا آراء خبراء الاقتصاد والقانون وحتى المواطنين لوضع (وصفة علاجية) وتشيخص حقيقي للمرض الذي أصبح ينهش في جسد الوطن بلا رحمة .

وفي إطار مسعاه لإقناع الشعب للقضاء على آفة الفساد، أشار الخبير القانوني حيدر محمد إلى أن “حكومة العبادي لم تخلف وعدها البتة، ولم تتعسف في استخدام مواد قانون الاحالة لكبار المسؤولين، إلا للغرض الذي حددته، وهو مواجهة الإرهاب وإجهاض استمرار الفاسدين بوظائفهم او من تحوم حولهم الشبهات.

ووجه مواطنون انتقادات حادة إلى رئاسة الوزراء (الدائرة القانونية)  ، الذي سعت من خلال ثغرة غير قانونية إلى الضغط على امر احالة مفتش عام الكهرباء علاء محي الدين وغض الطرف عن الاهامات الاخرى وقرارات التحقيق في حكومتيت (المالكي والعبادي) وحتى تجاوزها على لجنة النزاهة البرلمانية التي دعت وزير الكهرباء لتنفيذ امر الاحالة والانفكاك .

ويرى الدكتور عبد اللطيف جميل ان الفساد في أي مكان في العالم، يمكن محاربته من خلال طريق واحد فقط، هو تطبيق القانون سواء كان على الكبير أوالصغير، هكذا بدأ الدكتور جميل الخبير القانوني تعليقه( لوكالة تايمز عربي) قائلا : إن العالم نجح في محاربة الفساد لأنه يطبق القانون بدون استثناءات، منوها إلي أن القوانين الموجودة حاليا لا تحتاج إلي تعديل بل تحتاج إلي تفعيل فقط ، وان الاستثناءات هي خروق صريحة لضوابط العمل والقانون.

أما الدكتور سامي عبد الله أستاذ الاقتصاد: فيري أنة ليس هناك أرادة سياسية لمحاربة الفساد .

وأضاف عبد الله أن العراق تخلفت عن تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على الفساد، لافتا إلي أن العراق لم يوقع على الاتفاقية ولكنه لم يطبق جميع بنودها.

وشدد على أهمية زيادة وعى المواطن، ومنظمات المجتمع المدني بأهمية القضاء على الفساد.

وتابع أن الدولة اتخذت على مدار الشهرين الماضيين إجراءات احترازية لمواجهة الفساد مما سيساهم  في تحسن ترتيبنا في المؤشر العالمي، لمواجهة الفساد إلى افضل من ترتيبنا الحالي في ذيل المؤشر على مستوى العالم وان اهم ركيزة هي احالة المتهمين بالفساد الى التحقيق واحالة الاخرين الى التقاعد مع عدم تمديد عمل اي موظف ودرجة وظيفية خاصة لان ذلك كله يدخل من باب حماية المفسدين وتاليب الراي العام على الحكومة  .

وطالبعبد الله بوضع خطة عاجلة لاحالة كبار المسؤولين الى التقاعد، وقال إن تلك الخطة تتطلب تحديد أسباب عدم تنفيذ اوامر الاحالة على التقاعد ، ومن يقف خلفهم ولماذا يطبق الامر الديواني على ناس دون اخرين ومنهم مفتش عام الكهرباء الذي مدد عمله لاشهر اخرى.

 

Comments are closed.