مجنّسان (صومالي وافغاني ) يروّعان أميركا
واشنطن (عربي times ) –
أرخى اعتداء ولاية مينيسوتا الذي تبنته «داعش» وتفجيرا نيويورك ونيوجيرسي بظلالها على الحملة الرئاسية الأميركية واجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في مقابل تحرك سريع لأجهزة الأمن التي نجحت في استرداد المبادرة واعتقال المتهم بالتفجيرات الأميركي– الأفغاني الأصل أحمد خان رحامي.
وأتى اعتقال الشاب الأفغاني البالغ من العمر 28 سنة، بعد سلسلة أحداث مضنية بدأت باستهداف أميركي من أصل صومالي يدعى ظاهر عدان (22 سنة)، مركزاً تجارياً في ولاية مينيسوتا حيث أقدم على طعن تسعة أشخاص قبل أن تقتله الشرطة. وتلا ذلك تبني «داعش» الاعتداء.
ودعا الرئيس باراك أوباما الأميركيين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية وعدم الخوف، مؤكداً العمل على هزيمة «داعش» وضربه في العراق وسورية.
وأوقع تفجيرا نيويورك ونيوجيرسي ٢٩ جريحاً، وألقى مكتب التحقيقات الفيديرالي القبض على منفذهما بعد إصابته بجروح في تبادل إطلاق نار مع الشرطة في منطقة ليندن في نيوجيرسي. وفككت الشرطة عبوة ثالثة قبل تفجيرها. ووقع تفجير نيويورك في منطقة تشيلسي حيث تكثر الحانات والملاهي الليلية فيما استهدف تفجير نيوجيرسي مسار سباق للجري من تنظيم مشاة البحرية (المارينز).
واقتيد الأفغاني الذي أصيب في كتفه إلى التحقيق، فيما أبدت مصادر الشرطة استغرابها لأنه «لم يبذل أي جهد على ما يبدو لتفادي تعقبه». ويعيش رحامي في منطقة أليزابيث في ولاية نيوجيرسي، ورصدته أجهزة كاميرا المراقبة وهو يضع الحقائب التي احتوت على طنجرة للضغط ومواد ناسفة ضبطت قبل تفجيرها في محطة للسكة الحديد.
ولم تذكر الشرطة أي صلة لمنفذ تفجيري نيويورك ونيوجيرسي بتنظيم «داعش»، لكنها تحدثت عن خلية أكبر قد تكون وراء الاعتداءات، فيما يجري التحقيق في اعتداء مينيسوتا بأنه عمل إرهابي.
وخيمت تلك الاعتداءات على الجدل السياسي والأمني في الولايات المتحدة، مع تكثيف انتشار الشرطة وإجراءات التفتيش في مداخل محطات القطار ومترو الأنفاق، ودعوة الأميركيين إلى الإبلاغ عن أي شيء يثير الشبهات، كون الشرطة فككت العبوة الثالثة في نيوجيرسي بعد بلاغ من المواطنين عن وجودها.
ودخلت تلك الأحداث في صلب حملة الانتخابات الرئاسية قبل 49 يوماً على الاقتراع في 8 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
واتهم المرشح الجمهوري دونالد ترامب إدارة أوباما بأنها «تقلل من مستوى خطر داعش»، وقال لشبكة «فوكس نيوز»: «نحن ضعفاء وفي حال فوضى وأتوقع مزيداً من الاعتداءات».
أما منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون والتي التقت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس، فتعهدت استراتيجية من إجراءات داخلية وخارجية عدة لمحاربة التنظيم الإرهابي. وقالت إن لهجة ترامب «تساعد داعش في التجنيد وكأننا في حرب ضد الإسلام». ودافعت عن المسلمين الأميركيين وقالت إن «هناك الملايين من المواطنين المسلمين الأميركيين المسالمين ومع القانون». وركزت على ضرورة «محاربة الإرهاب من دون التخلي عن قيمنا ومبادئنا الدستورية».
وستكون الاعتداءات جزءاً من لقاءات أوباما في نيويورك ومن تحركات المرشحين في الأيام المقبلة. وتشير الاستطلاعات إلى سباق ساخن بين ترامب وكلينتون، وسط مخاوف الديموقراطيين من أن يهز أي اعتداء إرهابي الثقة بوزيرة الخارجية السابقة ويساعد منافسها في الولايات الحاسمة.
Comments are closed.