بغداد واربيل ..طي صفحة وعهد جديد

بغداد (عربي times ) –

السياسة فن المُمْكِنْ، وهي فعل مميز لا يستطيع القيام به كل الساسة، ورجل السياسة الحقيقي يمارس فن الممكن في ضوء علاقة (الممكن والمستحيل ) بالظروف الوقتية والواقعية أو المناخ السائد، وفي إطار يجمع بين الواقع وقدرٍ من الخيال يساعد على تغيير الواقع في إطارٍ من الممكن، وهنا يحدث التزاوج القائم بين الحقائق الثابتة والأحلام القابلة للتطبيق.

ومن يراقب السياسات العراقية بعد 2003 خارج العراق على مدى السنوات الماضية وفي داخل الوطن على وجه التحديد يدرك أن تحالفه الوطن( واحدا موحدا) ليس سوى شماعة وغاية ووسيلة لتحقيق أجنداته وأهدافه وأطماعه ولا علاقة للأمر ببقاء الوطن (واحدا موحدا ) من قريب أو بعيد.

وقال ‏الخبير القانوني طارق حرب ان ما قام به الدكتور حيدر العبادي عجز عنه كل رؤساء العراق .

كاشفا في الوقت ذاته ان الظروف اجبرت البارزاني على اعتناق الدستور والاقرار بمركزية الحكومة العراقي.

في سياق متصل أكد مصدر الى (وكالة تايمز عربي) أن العبادي والبارزاني يواصلان مشاوراتهما في بغداد حول كيفية تنفيذ بنود الاتفاق الذي سيتم التوصل إليه بشأن خلاف بغداد واربيل.‏

وقال المصدر : إن المشاورات بين الوفدين  في بغداد  تستمر على أساس المشتركات.

‏ وأضاف المصدر إن مناقشات موضوعية تجري بين الدكتور حيدر العبادي رئيس الوزراء مع السيد مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان حول تحرير الموصل وتنفيذ الاتفاق النفطي ومناطق النزاع حيث تمكن الطرفان من تحقيق تقدم كبير في هذا المجال.‏

ونرى ان الحالمين بوضع العراق اسير الخلافات واهمون من قدرة العبادي على تفتتيت حصى (الكلى) في اتجاه آخر يواصل (البعض) خرقه لاي منجز يتحقق بوجد عراق قوي صلب ، فمرة يتسلل الوهم الى هؤلاء الراغبين بابقاء العراق (في ذيل الترتيب) لدول المنطقة ومؤخرة دول العالم العاشر ! ،‏ ومرة اخرى يرهنون على (سراب) من اجل تهديم ما عجز عنه داعش) لضرب وحدة العراق من خلال اطلاق تصريحات (هنا وهناك) تضر بالعراق تارة وتعمق الخلاف تارة اخرى، ثم يدعون أنهم احرص على الوطن، أخطأوا في خطوة تؤكد أنهم ينسقون شتاتهم مع داعش الإرهابي ولا يسعون للقضاء عليه كما يزعمون.‏

ويتنامى خلافالفاشلين الذين نشـروا وزمجروا وطبلوا عبر وسائل اعلامهم ( الكلاسيكي )مؤخراً جزءاً من افشال زيارة البارزاني الى بغداد الذي اتفق عليه الجانبان (بغداد واربيل ) إلا أن الفاشلين ظلوا على مدى سنوات يرفضون طي الخلاف وبدء صفحة جديدة من اجل تحقيق احلام قد تبدوا ممكنة لكنها في الواقع ليست ممكنة . ‏

 

Comments are closed.