بغداد (عربي times )
قدمت وزارة الخارجية العراقية، طلبا الى مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة تناقش “التجاوز التركي” على الاراضي العراقية.
وقال المتحدث باسم الوزارة احمد جمال في بيان اليوم الخميس، ان “وزارة الخارجية العراقية قدمت طلباً لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة التجاوز التركي على الأراضي العراقية والتدخل في شؤونه الداخلية”.
وبين المتحدث باسم الخارجية، ان مندوب العراق الدائم لدى الأمم المتحدة محمد الحكيم، “سلّم طلباً رسمياً لرئيس مجلس الأمن الحالي فيتالي تشوركين لعقد جلسة طارئة للمجلس لمناقشة تجاوزات وتدخلات الجانب التركي اضافة الى قرار البرلمان التركي الذي جدد بموجبه استمرار وجود القوات التركية المتسللة داخل العراق”.
وأوضح بيان ان الطلب المقدم تضمن “مطالبة مجلس الامن بتحمل مسؤولياته تجاه العراق واتخاذ قرار من شأنه وضع حد لخرق القوات التركية للسيادة العراقية وعدم احترام الجانب التركي لمبادئ حسن الجوار من خلال اطلاقه للتصريحات الاستفزازية اضافة الى ضرورة تكثيف الجهود الدولية لدعم العراق في حربه ضد عصابات داعش الإرهابية خصوصا مع قرب انطلاق عمليات تحرير مدينة الموصل”.
وكان العراق حذر تركيا من أن ابقاء قواتها على الاراضي العراقية قد يؤدي الى حرب اقليمية، فيما شددت لجنة الامن والدفاع النيابية على رفض العراق المطلق للتواجد التركي.
ونقل تلفزيون العراقية عن العبادي، يوم امس الاربعاء ، إنه طلب أكثر من مرة من الجانب التركي عدم التدخل في الشأن العراقي.
وعبر عن تخوفه من أن تتحول “المغامرة التركية” إلى حرب إقليمية.
وأضاف أن تصرف القيادة التركية غير مقبول لكنه قال إنه لا يريد الدخول في مواجهة عسكرية مع تركيا.
بدورها اعتبرت لجنة الأمن والدفاع النيابية، ان التواجد التركي على الاراضي العراقية، مرفوض ولا مبرر له. وقال عضو اللجنة النائب عمار طعمة ، ان “التواجد التركي يثير حفظية العراقيين، ولا مبرر لوجود قوات تركية على اراضي العراق، وهو مرفوض ووجود هذه القوات وفق المعايير الدولية عدوان على العراق”.
وأضاف النائب طعمة في مؤتمر صحفي ان التوغل التركي، “يفتح جبهات جانبية تشتت الجهود لمكافحة تنظيم داعش، ويشكل اعاقة للعراق في محاربة هذا التنظيم”، مشددا على انه لا يوجد اي جانب ايجابي في التواجد التركي، وهو “فقط عملية اثارة واستفزاز وخلق المزيد من التقاطع بين دولتين جارتين وهما العراق وتركيا، والذي يفترض ان تتوحد جهودهما لمحاربة داعش”.
وردا على سؤال عن قدرة العراق على خوض حرب عسكرية مع تركيا، شدد النائب طعمة، على انه “لا نقول قادر او غير قادر، العراق يمتلك حق الدفاع عن النفس، وهو يمر عبر مراحل لتحقيقه، فقضية العراق قضية عادلة، ويفترض بالمجتمع الدولي ومجلس الامن والدولة الاقليمية الاخرى ومنظمة المؤتمر الاسلامي ان تتعاطى بشكل ايجابي مع قضية العراق العادلة”.
وتابع النائب طعمة “ليس بالضرورة ان تحقق هدفك باستخدام القوة، والعقل والمنطق يقول ان قضية العراق عادلة، ويتعرض لتجاوز وعدوان من تركيا، وهذا دفع العراق للمطالبة بحقوقه”. وفي تطور آخر على هذا الصعيد، تبادل العراق وتركيا امس استدعاء السفير
ين على خلفية تواجد قوات تركية على الأراضي العراقية. وقررت وزارة الخارجية العراقية استدعاء السفير التركي فاروق قايماقجي على خلفية التصريحات التركية “الاستفزازية” بشان معركة الموصل، وفق ما نقلته وسائل اعلامية عراقية عن المتحدث الرسمي باسم الوزارة أحمد جمال. واستدعت الخارجية التركية من جانبها السفير العراقي في أنقرة، هشام علي أكبر إبراهيم العلاوي.
وقالت وكالة أنباء تركية إن الخارجية التركية استدعت السفير العراقي، احتجاجا على قرار مجلس النواب برفض تواجد القوات التركية على الأراضي العراقية.
Comments are closed.