زعماء اوربا يبحثون الوحدة في روما

روما (عربي times)

اجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي في روما اليوم  للاحتفال بالذكرى الستين لمعاهدة تأسيس التكتل الأوروبي ولإظهار أن الاتحاد يمكن أن يجتاز الرحيل الوشيك لقوة كبيرة هي بريطانيا.

وفي ظل إجراءات أمنية مشددة حيث تستعد العاصمة الإيطالية لاحتجاجات مناهضة للاتحاد الأوروبي في وقت لاحق اليوم السبت وتحسبا لخطر التعرض لهجمات على غرار الهجوم الذي شهدته لندن الأسبوع الماضي تجمع زعماء الدول السبع والعشرين في قصر كامبيدوليو حيث وقعت الدول الست المؤسسة معاهدة روما في 25 مارس آذار 1957.

وتغيب عن القمة رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي التي ستكتب لرئيس قمة الاتحاد الأوروبي دونالد توسك يوم الأربعاء لتخطره رسميا بأن ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا سيغادر الاتحاد في مفاوضات تستمر لأكثر من عامين.

وقبل 60 عاما نأت بريطانيا بنفسها عن التكتل الأوروبي الجديد لدى تأسيسه لكنها انضمت له في نهاية المطاف عام 1973. وفي يونيو حزيران الماضي صوت مواطنوها على الخروج من الاتحاد.

وبدون مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد كان من المتوقع أن تكون القمة هادئة نسبيا في بالاتسو حيث وقع الخصوم القدامى فرنسا وألمانيا مع إيطاليا وهولندا وبلجيكا ولوكسمبورج المعاهدة الأصلية.

وتشهد كل اقتصاديات الكتلة الأوروبية نموا بعد فترة هبوط خلال العقد الماضي كما تراجعت بشكل كبير حالة الفوضى التي عمت الحدود في الآونة الأخيرة وذلك بعد القيود التي فرضت على دخول اللاجئين في الوقت الراهن.

لكن خروج بريطانيا يقوض الثقة بالنفس لاتحاد ساعد في إرساء السلام وازدهار القارة كما يشجع القوميين المتشككين في الاتحاد الأوروبي على تحدي حكومات من ستوكهولم إلى صقلية. وأجج أيضا الاحتكاكات الصغيرة بين أكثر من 24 حكومة قومية وأجبر مستشاري الزعماء على التهوين من الإعلان عن ميلاد كبير للوحدة.

وبعد انتقادات على مدى أيام من بولندا واليونان رغبة في أن تظهرا لناخبيهما أنهما يطالبان الاتحاد بتقديم ضمانات بشأن المساواة في المعاملة والرعاية الاجتماعية فإن إعلان روما الذي ستوقع عليه الدول السبع والعشرين قبل الساعة 11 ظهرا بتوقيت جرينتش لا يتضمن سوى عبارات رنانة عن السلام والوحدة.

 

Comments are closed.