افتقر الى الشمولية والوضوح “البرنامج الحكومي العراقي ” .. امال وطموحات

عبد الكناني / بغداد (عربي times)

شخص عدد من المختصين من دوائر مختلفة بعض الثغرات والنقاط في البرنامج الحكومي خلال الندوة التي نظمها المعهد العراقي للاصلاح الاقتصادي بالتعاون مع جمعية المهندسين العراقيين مؤخرا تحت عنوان “ابعاد وضرورات التنفيذ الفعال للبرنامج الحكومي “.

فضلا عن عدم ايلائه الاهتمام لمسائل اخرى تتعلق ببعض الوزارات والدوئر الاخرى مع ضرورتها في الحياة اليومية وخطة التنمية.

وذلك انطلاقا من اهمية تنفيذ البرنامج الحكومي باتجاه تحسين الخدمات وتعزيز الخطوات الفعلية نحو مسيرة التنمية وتنويع الاقتصاد العراقي واستكمال المشاريع المتلكئة والمتوقفة جراء الاليات العقيمة السابقة وحالة الفساد التي طالت تلك المشاريع.

وبغية التوجه الجاد والفاعل باتجاه اقامة مشروعات جديدة تخدم التنمية وحركة الاقتصاد العراقي تنهض بالواقع العراقي لينعكس على المستوى المعيشي والازدهار في البلاد بعد ان تم وضع ميزانية طموحة تلبي حاجات البرنامج الحكومي.

وتحدث عدد من المختصين مبدين ملاحظاتهم على فقرات البرنامج الحكومي ومنبهين على بعض الثغرات في البرنامج ان كانت نواقص  اوجوانب اغفلها البرنامج في سياق الاسبقيات او الاولويات التي يتطلب تقديمها واعطائها الاهمية لتعلقها بحلقات اخرى قد تتعثر ان تعثر جانب منها،اي الارتباط بينها لتأتي النتائج مرضية حتى لو اغفلت امور اخرى لاتقل اهمية. التخصيصات ومع ان الحكومة قد طرحت هذا البرنامج على أنه يتماشى مع الحال العراقي ويتوفر على رؤية واقعية وعملية للواقع منحازة الى التنمية وحاجاتها الاساسية.

البرنامج الحكومي

غير انه تجاوزاولويات اخرى ربما بسبب ضغط التخصيصات كما ذكر السيد عبد المطلب علي من الامانة العامة لمجلس الوزراء بان التخصيصات الحكومية لاتتناسب والاعمال الكبيرة لآن انهيار البنى التحتية أثر على المشاريع.

واكد : ان البرنامج الحكومي يحتاج الى مطالب كثيرة لانجاحه وتحقيق اهدافه من اهمها الوعي الشعبي والثقة بالدولة وأجراءاتها وتوجهاتها وحسن النية تجاهها والتخلص من هاجس الفساد الذي عشش في الذهنية الشعبية باستحالة اية معالجة له او مكافحته.

المشاريع المتلكئة وذكرالاستاذ استبرق الشوك وكيل وزارة الاسكان والتعمير: ان البرنامج الحكومي تمحور حول خمسة محاور وجميعها تنضوي تحت المحور الخامس والخاص “بالتنمية البشرية والمجتمع”. وبين: ان هناك فقرات تتداخل مع بعض الوزارات وهي من اختصاص وزارة الاسكان مثل بناء المدارس التي يجب ان لاتكون من اختصاص وزارة التربية.

وكذلك المستشفيات التي يجب ان لاتربط بوزارة الصحة لان الجهة المنفذة يجب ان تكون وزارة الاسكان والتعمير. وعرج السيد الوكيل على مشاكل اخرى لم يعالجها البرنامج الحكومي منها المشاريع المتلكئة والتي اصبحت مستعصية بسبب الاندثارات التي حصلت في تلك المشاريع والتي ستكلف اكثر من قيمتها المقدرة مع صرف المليارات عليها.

لافتا النظر الى ان نقل الصلاحيات للمحافظات خلق علاقة غير واضحة بين الوزارات الاتحادية والمحافظات وعرقل الكثير من المشاريع، خالصا الى نتيجة بأن التنفيذ هو المشكلة. الحوكمة الالكترونية وأشار السيد محمد علي ذياب وكيل وزارة الصناعة والمعادن لشؤون التخطيط للعديد من المشاكل التي تعترض نهوض الصناعة في العراق من خلال ماجاء بالبرناج الحكومي بخصوص الصناعة بقوله :ان الخطة التي حددت مابين”2018 – 2022″ ستعالج مشاريع الوزارة المتلكئة والمتوقفة والمستقبلية.

ونرى ان ما مقرر من تخصيصات لاتلبي مطالب القطاع الصناعي فهناك ازمة في القطاع الصناعي قد تمسي كارثة في المستقبل مما يتطلب معالجات وحلول. وقد قامت الوزارة ببعض الخطوات مثل دمج بعض الشركات لاحتواء المشكلة .

وتحديد نسبة 50 بالمئة لاغراض تطوير الصناعة. موضحا: ان الوزارة تعاني من الترهل الوظيفي الذي راح يسبب مشاكل جانبية تعيق حركة العمل بدلا من فائدتها فهناك “300” الف عامل بدون عمل وبنسبة 55 بالمئة .

وهناك موظفون يتسلمون رواتب بدون عمل في حين يوجد زملاء لهم يداومون وياخذون نفس الراتب “، فضلا عن عدم العمل بالحوكمة الالكترونية لاتها ستفيض الكثير من العاملين. التعرفة الكمركية والضريبية وحدد الوكيل: بعض النقاط والاولويات التي وجدها تسهم في النهوض الصناعي في البلاد وكان على البرنامج ايلائها الاهمية، مها: سيادة قوة القانون في جميع مفاصل القطاع الصناعي.

واعادة النظر بالتعريفة الكمركية والضريبية لحماية المنتج فنسبة 15 بالمئة ليست كبيرة. وتقليل امتيازات القطاع العام مقابل القطاع الخاص.

ومعالجة الاعداد الكبيرة من العاملين ولعل التقاعد المبكر احد الحلول، وتقليل المستورد لانعاش المنتوج المحلي، وانشاء مناطق صناعية متكاملة البنى التحتية تنشط وتدعم القطاع الخاص وتوزيع الاراضي لبعض الصناعيين. واستثمار الصناعات التحويلية.وفتح باب الاستثمار وهيكلة الوزارة بادارات قوية وليس من السابقين.

372 فقرة استيرادية وكان لاتحاد الصناعات العراقي ملاحظاته وتاشيراته على البرنامج الحكومي حيث طرح السيد مقدام عبد الكريم جملة نقاط من بينها مايتعلق بتطوير الصناعات النفطية والحقلية استنادا لتطوير دول الجوار لصناعتها النفطية. وفسح المجال للقطاع الخاص للمساهمة في تطوير الصناعات البتروكيمياوية.

مؤشرا: ان البرنامج ادرج (372) فقرة استيرادية ضمن البند الاستيرادي ، ويعترض اتحاد الصناعات مطالبا بتقليص الفقرات الاستيرادية الى (150) فقرة. وطالب بتطوير المصارف وتسهيل الية الاقتراض. وتمنى على الامانة العامة لمجلس الوزراء المعالجة الجدية للاقتصاد الريعي.

سيادة القانون

وطرح الدكتورعماد الجواهري ممثل المعهد العراقي للاصلاح الاقتصادي افكارا لتعزيز البرنامج الحكومي منها مايتعلق بالدولة ومايتعلق بالمواطن: مثل التأكيد على سيادة القانون ومكافحة الارهاب والفساد، ودور المواطن لواجبه باكمل صورة في اداء واجباته. وربط الدول المجاورة بطرق سكك حديد مع العراق.

احياء مزارع الموصل لقد كانت مبادرة مهمة من قبل جمعية المهندسين العراقيين في التعرف على ابواب البرنامج الحكومي وثغراته التي كشفها المتحدثين الى جانب الافكار التي وجدت في الندوة مكانا رحبا لايرادها. فضلا عن التعقيبات والملاحظات لعدد من الحضور ومنها: الرقابة والمتابعة لاداء الوزارات في تنفيذ البرنامج وتقويم الاداء للحلقات التنفيذية من قبل المجتمع وواجهاته علاوة على الجهات الرسمية وتعزيز ثقة الناس بالبرنامج ليحقق اهدافه ويتمخض عن نتائج طيبة.

والحاجة للابداع الذي يشعل المنافسة بين الوزارات والمحافظات ويخلق التمويل. وتشكيل مجالس اعمار تنمية في المحافظات. والحزم مع الادارات المتلكئة والعاجزة. وتشكيل لجان مشتركة بين الوزارات لحل المشاكل والمعضلات. والحاجة لتنشيط القطاع الزراعي واحياء المزارع في المناطق المحررة لاسيما في الموصل.

Comments are closed.