يصر الأخرق الأميركي على دفع المنطقة إلى صراعات وحروب أكثر شراسة و جنوناً، وذلك عبر جرائمه الوحشية التي يندى لها جبين الإنسانية، وما اغتيال الفريق قاسم سليماني قائد فيلق القدس ومن معه إلا شاهد إضافي على تلك الجرائم.
العدوان الأميركي الغادر لاستهداف شخصيات مقاومة وقامات مهمة بهذا الوزن، يؤكد من جديد على الارتباك الأميركي، والسياسة المتخبطة التي باتت توشم حكام البيت الأبيض، و تثبت معاناتهم من انسداد الأفق.
ولهذا فالعدوان لن يزيد ذاك محور المقاومة إلا قوة وصلابة وإصراراً على المضي في إتمام الحرب التي يخوضها من أجل القضاء على التطرف، وقطع دابره، وتلقين داعميه درساً لن ينسوه طالما أمعنوا برعاية الإرهاب الدولي المنظم. وبالتالي فاستشهاد القائد المقاوم سليماني وزملائه سوف يعزز في النفوس الأنفة والإباء والتمسك بالسيادة ووحدة الأراضي، و سوف يرسخ الأساس المتين لوضع حد للسياسات الأميركية المتغطرسة التي تنتهك حرمة الشعوب وحقوقها في تقرير المصير، والتي تستمر دول الغرب الاستعماري على انتهاجها وممارستها.
يوماً بعد آخر تفضح الولايات المتحدة نفسها في دعم الإرهاب، والاستثمار فيه، من أجل ابتزاز الأنظمة التابعة لها وتحصيل المزيد من أموالها وتجفيف خزائنها، واستنزاف خيراتها وثرواتها، لأنها لن ترى تلك الأنظمة إلا ضعيفة هزيلة، وتستطيع جرها إلى المكان الذي تريد دون أدنى اعتراض أو ممانعة، بينما لايزال محور المقاومة شوكة في عينيها، ومخرزاً في قلبها، ومن أجل ذلك تفعل ما باستطاعتها لإركاعه وثنيه عما عقد العزم عليه، لكن في كل مرة تخطئ الحسابات لأن هذا المحور لن ينام على ضيم.
كما أن المقاومين الشرفاء سيبقون مثالاً يحتذى وقدوة للأجيال القادمة، وسيظلون منارة وضاءة لطريق المستقبل من أجل التحرر من القيود التي تحاول الأنظمة المستعمرة فرضها .
حسين صقر
ثورة اون لاين – سوريا
Comments are closed.