دور القائد في تحقيق النصر

تحدثنا في المقالات السابقة عن المعارك التي خاضتها قيادة قوات الحدود وتحقيقها للانتصار تلو الآخر على العصابات الاجرامية (داعش) في اشرف معركه خاضها العراقيون في العصر الحديث.. وهذه الانتصارات لا تتحقق لولا وجود قيادة شجاعة حكيمة تقود هذه القوات في اصعب الظروف لتحقيق الانتصارات الحاسمة.. فللقائد الناجح دور اساسي وحازم في تحقيق النصر من خلال حضوره الميداني وقيادته المعارك وقربه من مقاتليه فهو يساهم مساهمة فعالة في قيادة القوات لتحقيق الانتصارات.. فللقائد قدره على بث روح الحماسة والتحفيز في نفوس مقاتليه ورفع معنوياتهم في سبيل تحقيق احسن الانجازات.. وهذا ما لمسناه في قيادة الفريق حامد عبدالله ابراهيم الحسيني قائد قوات الحدود الذي تقدم الصفوف وقاد مقاتليه في معارك عديدة وكان لحضوره في الصفوف الامامية الدور الحاسم في تحرير الارض وتحقيق النصر.. فقد تقتضي الضرورة تواجد القائد مع هيئة ركن صغيرة في مكان قريب من مسرح العمليات العسكرية للسيطرة المباشرة والتأثير الشخصي على سير المعارك، لهذا يلجأ القادة العسكريون الى تهيئة مكان قريب تقاد من خلاله المعارك، يطلق على هذا المكان أسم (الجوال) وهو مقر عمليات متقدم لقيادة القطعات. وعندما بدأت العمليات العسكرية لتحرير الارض من أيدي العصابات الاجرامية (داعش) بدأت قيادة قوات الحدود بالاستعداد لخوض أشرف معركة في التاريخ الحديث، وكان اول عمل قامت به هو افتتاح اول مقر جوال لها في منطقة الاخيضر بتاريخ 1/1/2016 ليكون مقراً للسيد قائد قوات الحدود للقيادة والسيطرة والتنسيق بين القطعات الموجود في القاطع مثل قطعات الجيش حيث كانت الفرقة الاولى، وكذلك التنسيق مع الحشد الشعبي. ويُعد الجوال قدمة ادارية متقدمة تقوم بأسناد القطعات وتنسيق وتنظيم العمليات وتذليل المصاعب التي قد تواجه القطعات اثناء تقدمها لتحرير الاراضي من عصابات داعش. ويعد هذا الجوال في الخطوط المتقدمة في هذا الوقت وقريب جداً من خط التماس مع العدو حيث كانت محافظة الانبار بيد الدواعش وبما ان القرار اتخذ لتكون هذه المنطقة احد المحاور الرئيسية للشروع في عمليات التحرير فتم افتتاح الجوال بهذه المنطقة. وقبل الشروع بعمليات تحرير مدينة الرطبة كان الانطلاق من مقر جوال القائد المتقدم في الاخيضر لغرض استطلاع الارض وتحشيد القطعات للتهيؤ لساعة الصفر لانطلاق عمليات التحرير.. وعند بدء القطعات بالتقدم نحو مدينة الرطبة ولغرض الاشراف والقيادة والسيطرة على معركة تحرير مدينة الرطبة.. أوعز قائد قوات الحدود بنقل مقر الجوال المتقدم من منطقة الاخيضر الى منطقة الكيلو 160 على الطريق الدولي السريع وبتاريخ 1/5/2016 تم افتتاح مقر جوال القائد المتقدم لقيادة عمليات تحرير مدينة الرطبة ليكون قريباً من المعارك التي تخوضها القوات الامنية.. وبعد تحرير مدينة الرطبة وكذلك تحرير قاعدة المرصنة.. ولأهمية هذه القاعدة وموقعها الاستراتيجي ولرفع معنويات مقاتلي قيادة قوات الحدود قرر قائد قوات الحدود بنقل مقر الجوال من منطقة الكيلو 160 الى قاعدة المرصنة وبتاريخ 22/12/2016 تم افتتاح جوال القائد المتقدم في هذه القاعدة المهمة رغم خطورة الموقف وصعوبته ووجود عصابات داعش بصورة كثيفة في هذه المنطقة، ولكن حنكة القائد ومعرفته بأهمية هذه القاعدة ودورها المستقبلي والذي ساهم مساهمة فعالة في قيادة المعارك وتحشيد القوات لتحرير الشريط الحدودي وخوض معارك منفذ الوليد وعكاشات ومن ثم الانطلاق الى مدينة القائم.. وقد تقتضي الضرورة فتح اكثر من مقر جوال متقدم للقائد للاشراف على عمليات التحرير في اكثر من قاطع وهذا ما حدث فعلاً فقد تم الاحتفاظ بمقر الجوال المتقدم في قاعدة المرصنة وبتاريخ 1/12/2017 فتح مقر جوال متقدم آخر في مدينة القائم لقيادة العمليات في هئا القاطع. وخلاصة القول ان للقائد دور اساسي في تحقيق النصر من خلال تواجده في الصفوف الامامية لقيادة معارك التحرير وقربه من مقاتليه فهو يساهم مساهمة فعالة في بث روح الحماسة والتحفيز في نفوس مقاتليه ورفع معنوياتهم في سبيل تحقيق احسن الانجازات.

العميد الحقوقي

عبدالكريم سعيد البيضاني

العراق

Comments are closed.