عرف عن بعض البلدان لاسيما الكبرى لجوئها الى عملية اشغال الراي العام لتمرير صفقة او ثضية وهذا يتم احيانا لخدمة المنهج السياسي للدولة تلك او تقوم بذلك كنوع من التخادم السياسي غير المتفق عليه او بالعكس ، او التعمية على قضية كبرى تتعلق بمصير شعب او شعوب لاجل عدم حدوث تداعيات تؤدي الى افشال ذلك المشروع او الصفقة او حدوث اشياء غير سارة تضعف او تفضح او تسقط ذلك التوجه .
مثال … ماقام به انقلاب 17 تموز 1968 حيث ابتكر قضية – ابو طبر – التي روعت الناس فس السبعينيات والتي كانت مفبركة لاجل ايهام الجمهور بانه محمي من سلطة قوية ، فضلا عن استغلالها لتصفية الخصوم دون شوشرة تذكر ، هذا الاسلوب دابت عليه وكالة المخابرات المركزية الامريكية وقلدته مخابرات دولا عديدة .
ورباط كلامنا ما اقدم عليه الكاظمي في هذه الايام الحرجة والحساسة حيث اقدم على اصدار مجموعة تعيينات جديدة غير مبررة سوى انها تخدم جهات معينة وبعض الانتهازيين الذين رموا بانفسهم في حضن الجهات المتسلطة – السياسية – طمعا بمنصب ومايدره المنصب لاحقا بحماية حركته او جهته للمزيد من الفساد القانوني والمحمي .
وفي هذا التوقيت بالذات حيث ترويج اقذر عملية تطبيع بين حكام عرب والكيان الصهيوني برعاية امريكية ، ان هذا التوقيت لايخرج من دائرة الشبهات او التعمد لصرف نظر الجمهور العراقي عن موقف تجاه التطبيع والانشغال بهذه القضية التي تتعلق بمصير بلده وبذلك خدمنا قضية التطبيع سواء كان اسلوبا متعمدا او من خلال توجيه خارجي او استجابة وخضوعا لنظرية التخادم الامني والسياسي – يؤجل حسابها لوقت اخر وقبض ثمنها – .
ان اعلان هذه التعيينات وبهذا الوقت يدفعنا لوضع اكثر من علامة استفهام وعلى الشارع العراقي الانتباه لهذه المسالة والتيقظ لها لاجل ان لاتصرفه عن القضايا الكبرى التي تتعلق بمصيره ومستقبله ومستقبل بلاده ووطنه الكبير 0 فضلا عن اخضاع هذه المسالة للتساؤل والتحقيق ان كانت مقصودة ومتعمدة ام لها تبرير اخر ، وحفظ الله شعبنا وبلدنا .
عبد الحميد الكناني
كاتب وصحفي
العراق
Comments are closed.