لندن (عربي times)
يدق الخريف الأبواب، وتمتلئ الشوارع الآن بأوراق الأشجار، وتشوب الهواء نسمات باردة، وبدأ البعض التحضيرات والاستعدادات لعيد “الهالوين”، لكن المهتمين بعلوم الفلك ينتظرون في كل خريف، ظاهرة اكتمال القمر وظهوره “بدراً” بطريقة مميزة ويسمونه “قمر الحصاد”.
حيث يظهر مع اقتراب الاعتدال الخريفي من كل عام “قمر الحصاد” مكتملاً ما يعني حصاد محاصيل الصيف وإيذاناً بدخول فصل الخريف.
وتعود تسمية قمر الحصاد لدى أوائل القبائل الأمريكية الأصلية، نظراً لظهوره أثناء فترة حصاد الذرة، ولذلك يطلق عليه البعض اسم “بدر الذرة” (Full Corn Moon).
ويحدث عندما يكون القمر على الجانب الآخر من الأرض في مواجهة مع الشمس (بين الأرض والشمس)، ما يعني أن وجهه سيكون مضاء بالكامل في سماء الليل.
ويضيء المريخ سماء الليل بداية من مساء الجمعة، 2 أكتوبر، بعد يوم واحد فقط من بزوغ “قمر الحصاد” الكامل عند الغسق.
وسيكون هذا مشهدا خاصا ونادرا إلى حد ما، لأن كوكب المريخ على وشك الوصول إلى أعلى مستوى سطوع له منذ عام 2003، حيث سيقترب إلى مسافة تبلغ نحو 38 مليون ميل من الأرض. وعلى هذه المسافة القريبة، يصبح كوكب المريخ ساطعا جدا في سمائنا، ويسهل تحديد موقعه ولون الأحمر المميز.
وإذا نظرت في السماء الشرقية في أي مساء صاف هذا الأسبوع، بعد حلول الظلام بفترة وجيزة، سترى “نجمة” نارية ذات لون أحمر برتقالي تتألق بشكل مثير.
ويستخدم علماء الفلك مقياسا يسمى “المقدار” لتقدير سطوع الأجرام السماوية، وفي هذه الأيام، يسطع المريخ بمقدار سطوع يبلغ 2.6-.
وكلما انخفض المقدار، كان الجسم أكثر سطوعا، حيث تم تصنيف النجوم على عتبة الرؤية بالعين المجردة على أنها من مستوى السطوع السادس.
وبعد اكتمال القمر في نصف الكرة الشمالي في 1 أكتوبر 2020، عندما يشرق القمر بالقرب من الغسق، سيرتفع في سماء مظلمة، وسيظهر المريخ إلى جانبه في نفس الوقت تقريبا.
ويبدو كوكب المريخ باللون الأحمر البرتقالي للعين المجردة. ويأخذ القمر، أثناء ارتفاعه، أيضا لوناً برتقالياً كما يظهر في الأفق، ويزداد بياضاً وإشراقاً عندما يرتفع عالياً في سماء الليل.
والكوكب الأحمر على وشك الوصول إلى ألمع سطوع والظهور بحجم أكبر منذ عام 2003 وحتى عام 2035.
Comments are closed.