محللون: “القاعدة الدستورية” في ليبيا تواجه عدة عراقيل

طرابلس (عربي times)

تواجه نقاشات المسار الدستوري بشأن ليبيا، والتي جرت في القاهرة بهدف وضع قاعدة دستورية تكون خارطة طريق للحل، عدة عراقيل قد لا تفضي لحل سريع للأزمة في البلاد.

وقال محللون إن ”هناك مقترحات تسعى للخروج من عقبات القاعدة الدستورية من خلال تعديل دستور 51، أو وضع دستور جديد ودائم، أو تعديل مسودة الدستور الحالي المؤقت“.

وأكد المحلل السياسي جبران الهادي، أن ”الذهاب إلى تشكيل مجلس رئاسي من رئيس ونائبين وحكومة من رئيس ونائبين يمثلون الأقاليم الثلاثة: برقة وفزان وطرابلس، لن يكتب له النجاح إلا من خلال قاعدة دستورية“.

من جهته، قال الخبير الدستوري الدكتور فائز الواكدي، إن ”مشروع الدستور الحالي، تم تعطيل العمل به من قبل مجلس الدولة وحكومة الوفاق، وذلك من أجل عدم عرضه للاستفتاء، لعدم ثقتهم في تمرير هذه المسودة“.

وأوضح الواكدي ، أن ”لجنة مشروع الدستور وافقت في يوليو 2017، على إحالته لمجلس النواب، والذي بدوره أحاله إلى مفوضية الانتخابات، من أجل تنظيم الاستفتاء عليه“.

وتابع قائلا: ”استلمت المفوضية العليا للانتخابات مسوَّدة المشروع في نوفمبر 2018، وطالبت حكومة الوفاق بتوفير أموال للاستفتاء على المشروع، لكنها لم تستجب للطلب تحت ضغط رئيس مجلس الدولة الاستشاري، وأعضاء المجلس من جماعة الإخوان المسلمين“.

بدوره، قال المستشار القانوني عبدالمجيد الكافي، إن ”الأمم المتحدة وبعثتها في ليبيا تسعى الآن لمناقشة الخلافات حول القاعدة الدستورية، للذهاب لانتخابات رئاسية وبرلمانية“.

وبين الكافي أن ”تمسك المجلس الأعلى للدولة الاستشاري، بالاستفتاء على مشروع الدستور الآن، بعد أن رفض ذلك سابقا، يأتي لكي يبقى أطول فترة قبل أي انتخابات، من خلال تشكيل المجلس الرئاسي الجديد، وحكومة تنفيذية منفصلة عنه“.

وأشار، إلى أن ”مفوضية الانتخابات ستحتاج على الأقل إلى 6 أشهر، لتنفيذ عملية الاستفتاء وتجهيز مراكز الاقتراع، فضلا عن أن هناك عدة مثالب قانونية منها، أنه في حال صوت الشعب بنعم على المسودة، سيحتدم الجدل حول من سيضع القانون، هل هو مجلس النواب الموجود في طبرق أم المقاطعون في طرابلس“.

وأوضح أنه ”في حالة صوت الشعب بـ لا سيُعاد الاستفتاء مرة أخرى خلال 90 يوما، وإذا تكرر التصويت بـ لا مرة أخرى فالأمر سيكون مفتوحا على كل الاحتمالات، لأن المسودة لم تحدد الخطوات التالية“.

يشار إلى أن المسودة توضح أنه في حال صوت الشعب بنعم للدستور، تجري الانتخابات بعد 240 يوما من تاريخه، ووفقا لمسودة الدستور ذاتها، سيتم انتخاب رئيس للبلاد، ومجلس نواب، ومجلس للشيوخ يتكون من 72 عضوا، بناء عليه ستصل المدة الزمنية لهذه الفترة الانتقالية ما بين سنة ونصف السنة، إلى سنتين على الأقل، وستبقى فيها المجالس الحالية ”النواب والدولة“ في السلطة مع حكومة ومجلس رئاسي جديد.

واستضافت العاصمة المصرية القاهرة اجتماعا لمناقشة المسار الدستوري بشأن ليبيا، خلال الفترة من 11 وحتى 13 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، برعاية الأمم المتحدة، وبمشاركة وفدي مجلسي النواب والأعلى للدولة بهدف التباحث حول آليات حل الأزمة الليبية وأطر الدستور الليبي الجديد.

Comments are closed.