بغداد (عربي times)
شهدت بغداد وعدة محافظات عراقية أخرى، يوم الأحد، احتجاجات دامية تخللها استخدام قنابل يدوية و“مولوتوف“، وذلك في الذكرى السنوية الأولى للحراك الذي انطلق في أكتوبر الماضي بالعراق.
وتجمع آلاف المتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد، وساحات عامة في محافظات الوسط والجنوب وهي: بابل، وذي قار، وواسط، وميسان، والنجف، وكربلاء، والديوانية، والبصرة.
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، مساء الأحد، إصابة ضابطين و30 منتسبا آخرين، إثر رمي متظاهرين قنابل يدوية خلال الاحتجاجات ببغداد.
وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء يحيى رسول في بيان، إن ”مجموعة محسوبة على المتظاهرين ألقت رمانات (قنابل يدوية) على القوات الأمنية المكلفة بتأمين التظاهرات، مما أدى إلى جرح اثنين من الضباط و30 من منتسبي فوج طوارئ الثاني“.
وأضاف البيان: ”ما زالت هذه المجموعة ترمي الأجهزة الأمنية بالمولوتوف على جسري الجمهورية والسنك ببغداد، في حين تواصل القوات الأمنية المنفذة لواجب حماية المتظاهرين التزامها بالتعليمات وضبط النفس العالي بالرغم من التجاوزات الحاصلة عليها“.
من جانبه، أعلن مدير دائرة صحة الكرخ التابعة لبغداد، جاسم الحجامي، استقبال مستشفيات الكرخ 21 جريحا من المتظاهرين والقوات الأمنية.
وأضاف الحجامي في بيان أن ”مستشفيات صحة الكرخ استقبلت 21 جريحا، هم 16 عسكريا و5 مدنيين“.
سلمية المظاهرات
ودعت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، المتظاهرين للحفاظ على سلمية مظاهراتهم.
وقالت المفوضية في بيان نشرته وسائل إعلام عراقية، إن ”على المتظاهرين الحفاظ على سلمية مظاهراتهم وعدم السماح للذين يريدون حرفها عن سلميتها“.
من جانبه شدد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، على ضرورة حماية المتظاهرين وحفظ حقهم في التعبير عن آرائهم.
وقال بيان صادر عن مكتب الكاظمي، إن الأخير أكد على أن ”الواجب الأول للقوات الأمنية هو حماية المتظاهرين وحقهم في التعبير عن آرائهم، وفي نفس الوقت أهمية الحفاظ على سلمية التظاهرات وحماية قواتنا الأمنية التي تقوم بواجبها“.
الضغط على الحكومة
وتأتي الاحتجاجات للضغط على حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للإيفاء بتعهداتها الخاصة بمحاكمة قتلة المتظاهرين، وإجراء الإصلاحات في البلاد ومحاكمة المتورطين بالفساد، وتهيئة الأجواء لإجراء انتخابات مبكرة نزيهة العام المقبل.
وقال غدير الدرويش، وهو أحد ناشطي الاحتجاجات في بغداد، لـ“الأناضول“، إن ”تظاهرات اليوم تأتي لتذكير السياسيين بأن الحراك الشعبي سيكون موجودا دائما وبإمكانه قلب الموازين في أي لحظة“.
وبشأن مطالب المحتجين، أوضح الدرويش، أن أبرز المطالب تتركز على ”وجوب وفاء الحكومة بتعهداتها وتقديم قتلة المتظاهرين للعدالة وكذلك ملاحقة المتهمين بالفساد“.
وأضاف أن العراقيين لا يزالون ”يأملون بإجراء المزيد من الإصلاحات في دوائر ومؤسسات الدولة تضع حدا لمافيات الفساد، وتوفير فرص للعاطلين عن العمل، كذلك تهيئة الأجواء لإجراء انتخابات مبكرة العام المقبل“.
وفي ساحة الحبوبي، التي كانت بؤرة احتجاج نشطة طيلة العام، وسط مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، وقفت هنادي الفاروق تحت لافتة كبيرة كتب عليها ”الخائفون لا يصنعون المستقبل“، بينما كانت تلوح بالعلم العراقي.
وقالت الفاروق لوكالة الأناضول، إنها دأبت على المشاركة في الاحتجاجات الشعبية على مدار العام كلما تسنت لها الفرصة.
وأشارت إلى أن النساء شاركن بقوة في الحراك الشعبي على مدى عام، بعد أن كانت الاحتجاجات تقتصر في الغالب على الشبان والرجال.
وقال الناشط صابر الخفاجي، من كربلاء، إن ”محاكمة المسؤولين عن قتل المتظاهرين، ستكون الخطوة الأولى التي تعيد ثقة الناس بالنظام السياسي في البلاد“.
وأضاف أنه ”بغير ذلك، فإن المتورطين سيعمدون مجددا لقتل وقمع الناس للحفاظ على مكاسبهم وأموالهم غير المشروعة“.
Comments are closed.