واشنطن (عربي times)
حذر 10 وزراء دفاع أمريكيين سابقين، مسؤولي البنتاغون، من التدخل في نتائج الانتخابات الأمريكية التي خسرها الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، أمام الديمقراطي جو بايدن، معتبرين أن أي تدخل من هذا النوع سيضع أمريكا في ”منطقة خطيرة“.
وصعّد ترامب، خلال الأيام القليلة الماضية، مساعيه لمحاولة قلب نتيجة الانتخابات، وذلك قبل 16 يوما فقط من تسلم الأخير سلطاته رسميا في الـ20 من يناير الجاري.
تحركات ترامب الأخيرة أثارت مخاوف من أنه قد يسعى لاستخدام الجيش للبقاء في منصبه، بحسب صحيفة ”واشنطن بوست“، وهو ما دفع جميع وزراء الدفاع السابقين الأحياء العشرة، إلى توجيه ”توبيخ غير عادي“ للرئيس المنتهية ولايته وللجمهوريين الآخرين الذين يدعمون مزاعمه بشأن تزوير الانتخابات.
والوزراء السابقون هم: ديك تشيني، وليون بانيتا، ودونالد رامسفيلد، وويليام كوهين، وتشاك هاجل، وروبرت غيتس، وويليام بيري، وأشتون كارتر، إضافة إلى جميس ماتيس ومارك أسبر اللذين شغلا منصب وزير الدفاع في عهد ترامب.
وقال الوزراء في بيان مشترك نُشر في صحيفة ”واشنطن بوست“ الأحد: ”انتهى وقت التشكيك في نتائج الانتخابات، وليس هناك دور للجيش في تغييرها“.
وأضاف البيان: ”لقد جرت انتخاباتنا، وتم إجراء عمليات إعادة فرز الأصوات ومراجعة الحسابات، وتم التعامل مع التحديات المناسبة من قبل المحاكم، وصدّق حكام الولايات على النتائج، وصوتت الهيئة الانتخابية، لذلك فقد مضى وقت التشكيك في النتائج، ووقت العد الرسمي لأصوات المجمع الانتخابي، بحسب الدستور والقانون“.
وتابع: ”يجب تذكير أولئك الذين يخدمون في وزارة الدفاع بمسؤوليتهم عن المساعدة في ضمان انتقال سلمي للسلطة.. هذا عنصر أساسي من ديمقراطيتنا، وهو يقع مباشرة في مسؤوليات مسؤولي وزارة الدفاع“.
وشدد على أن ”الجهود المبذولة لإشراك القوات المسلحة الأمريكية في حل النزاعات الانتخابية ستأخذنا إلى منطقة خطيرة وغير قانونية وغير دستورية“.
وأكد البيان أن ”المسؤولين المدنيين والعسكريين الذين يوجهون أو ينفذون مثل هذه الإجراءات سوف يخضعون للمساءلة، بما في ذلك احتمال تعرضهم لعقوبات جنائية، عن العواقب الوخيمة لأعمالهم على جمهوريتنا“.
يذكر أن صحيفة ”ذي إندبندنت“ أفادت الشهر الماضي بأن ترامب ناقش خيار الاستعانة بالجيش لإعادة كتابة نتائج الانتخابات الرئاسية.
وقالت الصحيفة: ”بحسب المعلومات الواردة، فإن بعض كبار المسؤولين أعربوا لترامب عن معارضتهم تلك الخطة“.
مكالمة مسربة
ودعا ترامب، الجمعة، أنصاره للمشاركة في تجمع احتجاجي ضخم سينظم في واشنطن ضد نتائج الانتخابات الرئاسية.
وقال ترامب في تغريدة على حسابه بموقع ”تويتر“: ”سيقام التجمع الاحتجاجي الكبير في واشنطن، الساعة 11:00 صباحا، يوم 6 يناير، التفاصيل حول المكان لاحقا“.
كما كشفت صحيفة ”واشنطن بوست“، مساء الأحد، عن مكالمة هاتفية مسجلة، تظهر أن دونالد ترامب ”ضغط“ على أكبر مسؤول عن العملية الانتخابية بولاية جورجيا لإيجاد أصوات كافية لتحويل هزيمته في الولاية إلى فوز.
وقالت الصحيفة التي نشرت مقتطفات من المكالمة بين ترامب وسكرتير ولاية جورجيا الجمهوري براد رافينسبرجر واستمرت ساعة، إن ترامب ”راوح في حديثه مع رافينسبرجر ما بين الإطراء والاستجداء والتهديد بعواقب جنائية غامضة“، في محاولة لتغيير خسارته في جورجيا أمام جو بايدن.
وتابعت الصحيفة أن رافينسبرجر ومستشار مكتبه رفضا طوال المكالمة تأكيدات ترامب وأبلغا الرئيس بأنه ”يستند إلى نظريات المؤامرة بشأن الانتخابات التي جرت بنزاهة ودقة“.
فوضى
رأت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية أن المحاولة الأخيرة من جانب الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب وحلفائه لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية، ستدفع واشنطن نحو الفوضى.
وقالت الصحيفة في تقرير نشر الأحد: ”يأتي ذلك في ظل إعلان عدد كبير من النواب الجمهوريين في الكونغرس انضمامهم إلى خطط التمرد ضد زعماء مجلس الشيوخ، من خلال السعي لتعطيل التصديق الرسمي على فوز الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات“.
واعتبرت أنه ”من المؤكد أن خطة تخريب التصويت ستفشل عندما يلتقي الكونغرس بمجلسيه في جلسة مشتركة الأربعاء، لإحصاء أصوات المجمع الانتخابي، التي تم بالفعل التصديق عليها من جانب كل ولاية على حدة“.
وأشارت إلى أن ”مجموعة مكونة من 11 نائبا في مجلس الشيوخ ونواب آخرين منتخبين، من ضمنهم السيناتور تيد كروز، انضمت إلى السيناتور جوش هاولي، بهدف الطعن في الأصوات في بعض الولايات محل النزاع، وللمطالبة بمراجعة طارئة تستمر 10 أيام، للتحقيق في مزاعم ترامب“.
وحذرت الصحيفة من أن هذا التحرك بمثابة ”تمرد مفتوح“ ضد ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، الذي طالب الشهر الماضي النواب الجمهوريين في الكونغرس بتجنب أي نقاش علني حول شرعية نتائج الانتخابات الرئاسية.
Comments are closed.