الخرطوم (عربي times)
توتر متصاعد بين السودان وإثيوبيا لا يفلح الحوار الدبلوماسي فيما يبدو بتخفيفه، فبينما يواصل الجيش السوداني إيفاد قواته إلى منطقة الفشقة التي يقطنها مزارعون إثيوبيون وميليشيات محلية تحمل السلاح ضد الخرطوم، ترتفع لغة التهديد والوعيد من أديس أبابا.
فوهات المدافع بين الطرفين على الحدود السودانية الإثيوبية تُنذر بانفجار الوضع، لكن الدخول في أتون حرب تتباين حوله آراء المحللين.
اختراق الطائرة العسكرية الإثيوبية للحدود السودانية استفز الخرطوم، ورأت فيه عملا تصعيديا شوش على الحوار الجاري لنزع فتيل التوتر. لكن إثيوبيا، المنهكة اقتصاديا والخارجة لتوها من حرب إقليم تيغراي رغم حدة لهجتها تجاه الخرطوم، في غير الوارد أن تفتح حربا جديدة ضد جارتها الشرقية.
كما هو الحال في إثيوبيا، فالسودان أيضا الساعي إلى معالجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لن يكون متحمسا لحرب لن تكون محل إجماع، حتى داخل الحكومة الانتقالية ذاتها.
فشل جولات الحوار بين الطرفين، وزيادة الحشود على الحدود، يُنذران إذن بأن حربا تلوح في الأفق، ما لم يتدارك أوارَها جنوح إلى السلم بين الجارتين، والاتفاق على ترسيم الحدود، وحلّ معضلة عمرها عقدان من الزمن.
Comments are closed.