لندن (عربي times)
في مطلع القرن الـ 20، عندما كانت السيارات تعتمد بشكل أساس على بطاريات الرصاص وحمض الكبريتيك، ابتكر المخترع الشهير توماس إديسون نوعا جديدا من البطاريات يعتمد على النيكل والحديد.
كان توماس مخترع اللمبة، يأمل أن تزود بطاريته السيارات بالطاقة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، حيث ادعى أنها تُشحن بضعف سرعة بطاريات الرصاص والحمض، وأكثر مرونة.
ووفقا لشبكة ”بي بي سي“، عقد توماس صفقة مع شركة ”فورد موتورز“ لإنتاج السيارة الكهربائية الأكثر كفاءة، ولكن بطارية الحديد والنيكل واجهت بعض التحديات، إذ كانت أكبر من بطاريات الرصاص التقليدية والمستخدمة على نطاق واسع، وأكثر تكلفة، كما أنتجت بطارية توماس الهيدروجين أثناء شحنها؛ ما يعدّ مصدر إزعاج ويشكل خطورة.
وعلى الرغم من أن مهندسي عالمنا المعاصر اكتشفوا أن بطارية توماس يمكن أن تكون الحل للسيارات الكهربائية المتطورة بعد نحو 120 عاما، إلا أنه عندما توصل إديسون آنذاك لنموذج أفضل، كانت المركبات التي تعتمد على الوقود الأحفوري أصبحت في السوق، والتي كانت تستطيع قطع مسافات أطول قبل الحاجة إلى التزود بالوقود أو إعادة الشحن، وتم تجاهل المركبات الكهربائية.
والآن عاد العلماء لاكتشاف بطارية الحديد والنيكل، وهم يعتقدون أنها قد تكون مفتاحا للطاقة المتجددة، إذ من شأنها تخفيف الطبيعة المتقطعة لمصادر الطاقة النظيفة مثل: الرياح، والطاقة الشمسية، والهيدروجين، الذي كان يعدّ منتجا ثانويا مثيرا للقلق.
وقال الخبراء، إن بطاريات الحديد والنيكل شديدة التحمل، إذ أثبت توماس إديسون أنها يمكن أن تستمر لمدة 40 عاما، أما بالنسبة للهيدروجين، فيمكن استخدامه كوقود نظيف الآن إذا تم إنتاجه بطاقة متجددة.
ووجد فريق في جامعة ”دلفت“ للتكنولوجيا في هولندا، أنه من الممكن استخدام بطارية الحديد والنيكل لعملية تعرف باسم ”التحليل الكهربائي“، والتي تفصل الهيدروجين عن الأكسجين في الماء، وبعد الدراسة وجدوا أن ذلك يعزز من قدرتها على الشحن.
ويعتقد باحثو الجامعة أن تلك البطارية يمكن أن تساعد على حل تحديين رئيسَين للطاقة المتجددة: تخزين الطاقة، وعندما تكون البطاريات ممتلئة، إنتاج الوقود النظيف.
وقال البروفيسور فوكو مولدر: ”لطالما كانت هناك منافسة بين تكنولوجيا تخزين الطاقة وإنتاج وقود الهيدروجين النظيف، وذلك على الرغم من حاجتنا لكليهما، وهذا ما توفره بطارية الحديد والنيكل“.
Comments are closed.