,واشنطن (عربي times)
بعد سنوات من إساءة إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب معاملة اللاجئين وحظر دخولهم وحبسهم في معسكرات تشبه السجون، أعلنت إدارة الرئيس جو بايدن إن العائلات المهاجرة ستقيم في الفنادق ويمكن أن يتم نقلها جوا في جميع أنحاء البلاد لمعالجة طلباتها في الوقت الذي تتدافع فيه الإدارة لمواجهة الزيادة الكبيرة في عدد الوافدين إلى حدودها الجنوبية.
في الشهر الماضي، ألقت سلطات الولايات المتحدة القبض على 100 ألف مهاجر غير شرعي على الحدود، بما في ذلك حوالي 20% من الأسر ونحو 10 آلاف من الأطفال الوحيدين.
ومع استمرار الأعداد في الارتفاع هذا الشهر، وردت تقارير تفيد بتعرض المحطات الحدودية للضغط ونوم الأطفال لأيام على الحصائر في الخيام وفي ظروف غير آدمية.
والآن وفقا لصحيفة ”التايمز“، يدرس المسؤولون الأمريكيون الآن طرقا جديدة لمواجهة التحدي بعد أن اتهم الجمهوريون إدارة بايدن بالتسبب في الأزمة من خلال إنهاء قيدين من قيود الهجرة التي تعود لعهد ترامب.
وأفادت تقارير لصحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية بأن مسؤولي الجمارك وحماية الحدود طلبوا طائرات لنقل المهاجرين إلى الولايات الشمالية لمعالجة طلباتهم.
وقالت متحدثة باسم الوكالة أمس الأحد، إنها تقيم باستمرار ”خطط الطوارئ وتعدل عملياتها كما تملي الظروف“، وأضافت أنه ”لا توجد حاليا خطط لنقل المهاجرين من الحدود الجنوبية الغربية إلى الحدود الشمالية أو الساحلية“.
بايدن يعتزم زيارة الحدود مع المكسيك
من جانبه، قال بايدن الأحد، إنه يعتزم زيارة الحدود مع المكسيك، ولكنه لم يحدد وقت محدد للزيارة، وكشف إن إدارته تعمل على ضمان أن يتقدم المهاجرون المحتملون بطلب اللجوء في بلدانهم الأصلية.
وفي تحول ملحوظ عن سياسة عهد ترامب، أشركت الحكومة مجموعة خيرية في سان أنطونيو لترتيب إقامة أسر اللاجئين في الفنادق، وقالت مؤسسة ”إنديفورز“، الخيرية للإسكان، إنها ستشرف على ”مواقع استقبال العائلات“ في فنادق في تكساس وأريزونا، حيث ستقدم 1239 سريرا وخدمات.
وذكر تاي جونسون، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة، وفقا لـ“التايمز“ إنه تم توقيع عقد بقيمة 86.9 مليون دولار مع مؤسسة ”إنديفورز“ لتوفير أماكن إقامة مؤقتة.
وكانت إدارة ترامب قد نفذت برنامج البقاء في المكسيك لمنع طالبي اللجوء من عبور الحدود إلى أن تتم معالجة طلباتهم، وهو أمر ألغته إدارة بايدن، كما عدلت أيضا سياسة تمنع المهاجرين من دخول الولايات المتحدة بسبب وباء كورونا، قائلة إنها لن تتخلى عن الأطفال.
وقال اليخاندرو مايوركاس وزير الأمن الداخلي الأمريكي إن الادارة ما زالت ترسل أسرا إلى المكسيك بسبب الوباء، وأضاف لشبكة ”إن بي سي“، ”إننا نطرد العائلات ونطرد البالغين العزّاب، ولكننا اتخذنا قرارا بعدم طرد الأطفال الصغار الضعفاء“.
وألقى اليخاندرو باللوم على إدارة ترامب ”في تفكيك الطريقة النظامية والإنسانية والفعالة للسماح للأطفال بتقديم مطالباتهم بموجب القانون الأمريكي في بلدانهم“.
وأشار إلى أن الحكومة تقوم الآن ”بإعادة بناء“ هذا النظام في دول أمريكا الوسطى، مضيفا ”نرفض طرد الأطفال الثلاثة الأيتام الذين رأيتهم الأسبوع الماضي على سبيل المثال إلى الصحراء المكسيكية، نرفض ذلك تماما“.
ترامب يمجد نفسه
ورد دونالد ترامب الليلة الماضية ببيان طويل يمجد فيه نفسه ويدعي أنه سلم بايدن ”الحدود الأكثر أمانًا في التاريخ، يجب أن يكملوا الجدار الحدودي فورا، وهو أمر يمكن القيام به في غضون أسابيع، فقد كان عليهم ألا يوقفوه أبدا“.
واتهم السيناتور توم كوتون، الجمهوري المتشدد وحليف ترامب في ولاية أركنساس، مايوركاس بـ ”القول إن الولايات المتحدة لن تؤمن حدودها“ في مقابلة أجريت معه أمس الأحد، وقال توم: ”لقد رفعوا الأمر الإقصائي للصحة العامة بالنسبة للقاصرين، والآن لدينا المزيد والمزيد من القاصرين على الحدود وهذه ليست مفاجأة“.
وقال كريس ميرفي، عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت الذي رافق مايوركاس في رحلة إلى الحدود يوم الجمعة، إن الحدود لديها ”نفس الكمية من الجدران والسياج والأفراد مثل عهد ترامب، وكتب ميرفي على تويتر أن ”رؤية الجدار شخصيا كان أمرا مدمرا بشكل غير متوقع“.
ومن المتوقع أن يتم الكشف عن قرار بشأن مصير أجزاء جدار ترامب الحدودي التي تم بناؤها بالفعل، هذا الأسبوع بعد وقف اختياري للبناء لمدة 60 يوما تم فرضه في اليوم الأول لبايدن في منصبه، ويذكر أنه خلال حملته الانتخابية الرئاسية، كان بايدن حريصا على عدم الالتزام بهدم الجدار الذي يمتد عبر 450 ميلا، والذي تم بناؤه بالفعل.
ويبدو أن الأجزاء الموجودة من الجدار ستبقى، حيث قال دونالد هويش رئيس بلدية دوغلاس، وهي بلدة في ولاية اريزونا تقع على الحدود، لصحيفة ”التايمز“ إن البنائين أُمروا بالعودة إلى العمل الأسبوع المقبل.
وأضاف قائلا: ”لدينا حوالي 600 عامل بناء في مجتمعنا وعندما جاء الأمر لوقف البناء غادر حوالي 90% منهم، وبالأمس، قِيل لي إنهم سيعودون وفي حين ليس هناك ما يشير إلى أنه سيتم بناء أجزاء جديدة من الجدار، إلا أنه من المتوقع أن يعملوا على بناء الطرق الجديدة بشكل صحيح لدوريات الحدود“.
ومن جانبهم استغل كبار الجمهوريين الفرصة ورمز هدم الحاجز، وادعى كيفن مكارثي، زعيم الأقلية في مجلس النواب، أن هناك سخرية على نطاق واسع من أن عملاء الحدود أخبروه في إل باسو بولاية تكساس إنهم الآن ”يجدون أشخاصا من اليمن وإيران وتركيا، وأشخاصا على قائمة مراقبة الإرهابيين قد أتوا دفعة واحدة“.
Comments are closed.