تركيا تفتح تحقيقا مع ضابط متقاعدين

ابو ظبي (عربي times)

أفادت وسائل إعلام تركية اليوم الأحد، أن المدعي العام في أنقرة فتح تحقيقا في بيان أصدره أكثر من مئة من ضباط القوات البحرية المتقاعدين، وتضمن انتقادات لمشروع تنوي الحكومة إقامته في إسطنبول.

وأمس السبت، أصدر 103 أميرالات متقاعدين من القوات البحرية، بيانا يحذر من مشروع حكومي لشق قناة مائية موازية لمضيق البوسفور، في إسطنبول، حيث تربط البحر الأسود ببحر مرمرة.

وقالت صحيفة حرييت التركية، اليوم: إن المدعي العام في العاصمة أنقرة ”قام بفتح تحقيق بشأن البيان الصادر عن 103 من ضباط القوات البحرية المتقاعدين، وفقا للمساطر القانونية“.

وجاء في بيان ضباط البحرية: ”أيها الشعب التركي العظيم، أخيرا كان هناك حديث عن قناة إسطنبول المائية وإلغاء اتفاقيات دولية، ومنها اتفاقية مونترو (1936 اتفاقية المضائق)، وهذه المناقشات تشعرنا بالقلق“.

وأشار البيان إلى أن اتفاقية مونترو ”تحمي حقوق الشعب التركي بأفضل شكل، من خلال السيطرة على مضائقه بشكل كامل“ وبالتالي ينبغي عدم المساس بها.

انتقادات حادة

وقوبل البيان بانتقادات حادة من طرف حزب العدالة والتنمية، ومسؤولين في الحكومة التركية، أدرجوه في خانة محاولة إسقاط النظام، واعتبروا أصحابه من مناصري المحاولة الانقلابية الفاشلة العام 2016.

وعلق وزير الداخلية سليمان صويلو، على البيان عبر تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر قائلا: ”الشعب التركي يحب لباس الجيش ويعتبره كرامته، وبعد التقاعد تزداد الكرامة أكثر ويظهر الارتباط بالديمقراطية والدولة والشعب، وكل من يحترم هذا يتم ذكره بالشكر دائما، وماذا عن البقية؟“.

ووصف مصطفى شنطوب وهو رئيس البرلمان التركي، الضباط الموقعين على البيان، بأنهم ”من المتقاعدين الذين لم يظهروا قَطّ في كفاح تركيا مع الأعداء في الجبهات داخل البلاد وخارجها“.

وأضاف في تغريدة على حسابه، بتويتر: ”يعملون على خلق الفوضى.. الشعب البطل دفن كل الانقلابيين في التراب في 15 يوليو/ تموز.. فالتعبير عن الرأي يختلف عن الدعوة إلى الانقلاب وإعداد البيانات“.

وتثير القناة المائية التي تعمل الحكومة على تشييدها قلق قوى دولية تعتبرها تهديدا لحرية الملاحة الدولية، كما ترفضها المعارضة التركية، فيما تقول الحكومة: إنها مشروع سيادي، ستكون له عوائد اقتصادية كبيرة.

Comments are closed.