واشنطن تحذر روسيا من عواقب “الاعتداء” على أوكرانيا

واشنطن (عربي times)

حذر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن من ”عواقب“ في حال وقوع ”عدوان“ روسي على أوكرانيا، معبرا عن ”مخاوف“ واشنطن حيال التعزيزات العسكرية الروسية على الحدود مع أوكرانيا.

وقال بلينكن في مقابلة بثتها شبكة ”إن بي سي“ اليوم الأحد: ”هناك حشود روسية على الحدود أكثر من أي وقت منذ 2014، خلال الاجتياح الروسي الأول“، مرددا موقفا أصدره البيت الأبيض هذا الأسبوع.

وأشار إلى أن الرئيس ”بايدن كان في غاية الوضوح، في حال تحركت روسيا بشكل متهور أو عدواني، ستكون هناك تكاليف، وستكون هناك عواقب“ دون أن يحدد طبيعة أي رد أمريكي محتمل.

وأكد بلينكن الذي ناقش المسألة الجمعة في اتصال هاتفي مع نظيريه الفرنسي والألماني، أن الولايات المتحدة ”وحلفاءها الأوروبيين يتقاسمون المخاوف نفسها“.

واندلعت الحرب في منطقة دونباس في نيسان/أبريل 2014 في أعقاب ثورة مؤيدة للغرب في أوكرانيا ردت عليها روسيا باحتلال شبه جزيرة القرم وضمها.

وأوقع النزاع أكثر من 13 ألف قتيل وتسبب بنزوح حوالى 1,5 مليون نسمة.

وتراجعت حدة المعارك بشكل كبير بعد توقيع اتفاقات السلام في مينسك عام 2015، لكن التسوية السياسية للنزاع لا تحرز تقدما.

وانتقدت كييف وعدة عواصم غربية موسكو في الأيام الأخيرة لحشدها قوات على حدود أوكرانيا وفي شبه جزيرة القرم، في وقت تجري اشتباكات دامية شبه يومية مع الانفصاليين الموالين لروسيا.

تحذير مماثل للصين

في سياق منفصل، قال بلينكن إن الولايات المتحدة قلقة من التصرفات الصينية العدائية حيال تايوان وحذر من أن محاولة أي طرف تغيير الوضع الراهن في منطقة غرب المحيط الهادي بالقوة سيكون ”خطأ فادحا“.

وأضاف الوزير في مقابلة مع برنامج (ميت ذا برس) على محطة إن.بي.سي: ”ما شهدناه وما يقلقنا بالفعل هو التصرفات العدوانية المتزايدة من حكومة بكين حيال تايوان ورفع درجة التوتر في المضايق“.

وحملت بكين يوم الخميس الولايات المتحدة مسؤولية تصاعد التوتر في المنطقة بعد أن أبحرت سفينة حربية أمريكية قرب تايوان.

وأفاد بلينكن أن لدى الولايات المتحدة التزاما قائما منذ فترة طويلة بموجب قانون العلاقات مع تايوان لضمان قدرة الجزيرة على الدفاع عن نفسها والحفاظ على السلام والأمن في منطقة غرب المحيط الهادي.

وردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة سترد عسكريا على أي تحرك صيني في تايوان، رفض بلينكن التعليق على افتراضات، مبينا: ”كل ما يسعني قوله هو أن لدينا التزاما جادا بأن تكون تايوان قادرة على الدفاع عن نفسها، ولدينا التزام جاد بالسلام والأمن في غرب المحيط الهادي، نتمسك بتلك الالتزامات وكل ما أستطيع أن أقوله لكم إن الأمر سيكون خطأ فادحا إذا حاول أي طرف تغيير الوضع الراهن بالقوة“.

وتشكو تايوان، التي تعتبرها الصين جزءا من أراضيها، من طلعات متكررة تنفذها القوات الجوية الصينية قرب الجزيرة خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال البيت الأبيض يوم الجمعة إنه يراقب عن كثب الأنشطة العسكرية الصينية المتزايدة في مضيق تايوان ووصف تصرفات بكين الأخيرة بأنها ”قد تزعزع الاستقرار“.

Comments are closed.