يتصدّرها ملفا المرتزقة وإعادة الإعمار.. ما دلالات زيارة الدبيبة إلى تركيا؟

انقرة (عربي times)

كد متابعون للشأن الليبي، أنّ الزيارة التي بدأها اليوم الإثنين رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة إلى تركيا، تحمل دلالات من حيث توقيتها وتركيبة الوفد المرافق له والملفات التي سيتم طرحها، مشيرين إلى أنّ حسم ملف المرتزقة يمثّل خطوة أساسية لإعادة ترتيب العلاقة بين السلطات الليبية الجديدة وأنقرة.

وتتصدر ملفات المرتزقة وإعادة الإعمار والاتفاقية البحرية الموقعة بين طرابلس وأنقرة أجندة الزيارة الرسمية الأولى لعبد الحميد الدبيبة إلى تركيا.

وتأتي هذه الزيارة بعد أسبوعين من لقاء رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مدينة إسطنبول نهاية مارس/ آذار الماضي، حيث بحث الطرفان المسائل المشتركة ومستجدات الملف الليبي ومن بينها ملف المرتزقة.

وعلق الكاتب والمحلل السياسي محمد علي خليفة، على الزيارة بالقول: إنّها ”تحمل دلالة من حيث توقيتها، حيث جاءت مباشرة بعد جولة خليجية مهمّة قام بها الدبيبة، ما يعني أنّ هناك تطلّعا إلى إعادة ترتيب الأولويات وجعل المصلحة الليبية في المقام الأول، لا سيما في الملف الأمني، خاصة ملف المرتزقة الذي يمثّل أحد أكبر الرهانات أمام الحكومة الجديدة“.

وأضاف خليفة :، أنّ ”اللافت في الزيارة أيضا، هو الوفد المرافق للدبيبة، والذي يمثّل تقريبا نصف الحكومة، ما يشير إلى أهمية الشريك التركي في المرحلة القادمة من الناحية الاقتصادية، والدور المرتقب للأتراك في ملف إعادة الإعمار، والاتفاقيات التي من المنتظر إبرامها في عدة مجالات، والتي قد تكون ثمرة اتفاق مبدئي على ضرورة سحب المقاتلين المرتزقة، والامتناع عن كل أشكال التدخل التركي في الشأن الليبي بالشكل الذي يعرقل العملية السياسية الجارية“.

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي هشام الحاجي، أنّ ”السياق الإقليمي والدولي ملائم لطرح ملف سحب المرتزقة من ليبيا خلال هذه الزيارة“، مشيرا إلى ”الوقوف الأوروبي الكامل إلى جانب هذا المطلب، والتعبير عن ذلك خلال زيارة وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا إلى ليبيا، والضغوط الدولية المتكررة منذ تولي الحكومة الليبية الجديدة مهامها الدستورية رسميا، لتنفيذ خطوة سحب المرتزقة وتوجه تركيا نحو الاستجابة لتلك الضغوط“.

وأشار الحاجي في تصريحات صحفية، إلى ”وجود أوامر تركية صدرت للمرتزقة السوريين في ليبيا للعودة إلى بلادهم، ما يعني أن هناك تغيّرا في الموقف التركي الذي كان إلى وقت قريب لا ينقطع عن التحشيد العسكري وتعزيز مواقعه في قاعدة الوطية، والمضي قدما في جلب دفعات جديدة من المرتزقة مقابل إعادة دفعات أخرى، الأمر الذي لم يعد مطروحا في السياق الحالي“، وفق تأكيده.

في المقابل، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي الليبي فرج حميد: أنّ زيارة الدبيبة إلى تركيا ”جاءت متأخرة“، وهي تصب في خانة كسب دعم أنقرة لحكومته، مشيرا إلى أنّ ”ما قام به الدبيبة منذ توليه رئاسة الحكومة لا يدل على أن لديه مشروعا سياسيا حقيقيا“، وفق قوله.

ورجّح حميد، أن يفتح الدبيبة خلال هذه الزيارة ملف إعادة الشركات التي كانت تعمل في ليبيا قبل فترة 2011، منوّها إلى أنّ رئيس الحكومة الليبي الجديد تحدّث في أول ظهور له عن عودة الشركات للعمل في المشاريع المتوقفة.

Comments are closed.