انقلاب الأردن.. معركة قانونية “معقدة” و3 سيناريوهات متوقعة

عمان (عربي times)

لا تزال ما تعرف بـ“قضية الفتنة“ تلقي بظلالها على المشهد العام في الأردن، مع مباشرة القضاء العسكري التحقيقات في الملف الأبرز الذي يتم التعامل معه في المملكة.

و“قضية الفتنة“ هو الاسم الذي يشير إلى ما تم الإعلان عنه في مطلع نيسان/ أبريل الجاري، حول إحباط مخطط لزعزعة استقرار نظام الحكم تورط فيه الأمير حمزة، ورئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله، والشريف حسن بن زيد.

ورغم أن قضية الأمير حمزة، الأخ غير الشقيق للعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، حُلت داخل الأسرة الحاكمة، فقد بقي الجزء الآخر منها أمام القضاء، حيث يعد باسم عوض الله أبرز المتهمين.

وباسم عوض الله اقتصادي سياسي مثير للجدل في الأردن، حيث يوصف بأنه شخصية غامضة صعدت بشكل صاروخي على الساحة السياسية في المملكة.

وشغل عوض الله مناصب عديدة، منها مدير مكتب الملك عام 2006، ووزير التخطيط ووزير المالية، كما عمل مديرا للدائرة الاقتصادية في الديوان الملكي، ثم أصبح سريعا مديرا للديوان الملكي في الأردن عام 2007، لكنه سرعان ما اضطر للاستقالة تحت ضغط انتقادات غير مسبوقة من المحافظين الذين اتهموه باتباع برامج إصلاحات موالية للغرب، تتجاهل الحساسيات العشائرية.

ورغم الغموض الذي يلف القضية، إلا أنه بدأ خلال اليومين الماضيين، إعلان محامين ترافعهم للدفاع عن المتهمين في القضية خلال المحاكمة.

وقال رئيس محكمة أمن الدولة السابق المحامي محمد العفيف، إن عوض الله وكله للترافع عنه في القضية، بحسب قناة ”المملكة“ الرسمية.

وخرج العفيف بتصريحات أخرى أكد فيها أنه ”تواصل مع موكله وأنه بصحة جيدة“.

من جهته، قال المحامي علاء الخصاونة إن الشريف حسن بن زيد، ثاني أبرز المتهمين في القضية، وكله رسميا بالدفاع عنه أمام محكمة أمن الدولة، مشيرا إلى أن ”موكله بصحة جيدة“.

ويبلغ عدد المتهمين إلى جانب عوض الله وبن زيد، أكثر من 14 متهما أغلبهم من المقربين للأمير حمزة.

توكيلات أخرى

من جهتها، أعلنت هيئة الدفاع عن العدد الأكبر من المتهمين، أنها ”مُنعت من التواصل معهم، وتم تجاهل طلباتها للقائهم“.

وقال المحامي محمد المجالي، الناطق باسم هيئة الدفاع عن 8 متهمين في القضية، إنه ”تم توكيلهم من ذوي المعتقلين لكنهم منعوا من التواصل معهم رغم تقديم طلبات بلقائهم“.

وأضاف ، أن ”الموقوفين في عهدة القضاء العسكري، وستتم مخاطبته مجددا للقاء موكليهم“.

3 سيناريوهات

بدوره، قال نقيب المحامين الأسبق، البرلماني الحالي صالح العرموطي، إنه ”يجب إنهاء هذه القضية لأنها قضية سياسية بحتة، ولم يتم تقديم أي رواية مقنعة من قبل السلطات بشأنها“، على حد قوله.

ورغم تحفظه عن الإدلاء بأي تصريحات حول مجريات القضية كونها منظورة أمام القضاء، رأى العرموطي أنه يمكن أن تكون هنالك 3 سيناريوهات حولها.

وأوضح العرموطي، أن ”السيناريو الأول هو صدور قرار بمنع المحاكمة في القضية، أو أن تتم إحالة القضية من قبل المدعي العام إلى محكمة أمن الدولة“.

وأضاف: ”أما السيناريو الثالث فهو براءة القسم الأكبر من المتهمين في القضية“.

ووفق قانونيين فإنه ”لا يمكن التنبؤ بما يمكن أن يحدث في هذه القضية الحساسة من مجريات، نظرا لطبيعة الأشخاص المتورطين فيها“، مضيفين أن ”التوقعات تشير إلى أنها ستكون معركة قانونية طويلة ومعقدة، كل شيء وارد فيها“.

 

Comments are closed.