ونبه الباحث إلى أن “هذا الأمر يعتبر بطبيعة الحال مخالفا للقانون تماما، لأن المكان المسموح به في القانون المغربي لبيع الدواء هو الصيدلية المرخصة من قِبل وزارة الصحة.”

واستدرك الدكتور بنصغير قائلا: “ومع ذلك نقول إننا لسنا ضد الترخيص ببيع الأدوية عبر الأنترنت، لكن قبل ذلك يجب وضع الشروط التقنية والقانونية الخاصة والصارمة، والتي يتوفر المغرب على بعض منها. ولكن مازال أمامه الكثير من أجل تشجيع هذا النوع من النشاط من جهة وحماية المستهلك والصحة العامة من جهة أخرى.” منبها إلى “ضرورة التمييز هنا بين النظام القانوني الخاص بنشاط التجارة الإلكترونية للأدوية والنظام القانوني العام الذي يطبق على هذا النشاط”.

من جانبها، قالت جمعية عالم الصيادلة المغاربة “فارما”، أن وزارة الصحة تغض طرفها عن فوضى بيع الأدوية والمكمّلات الغذائية بشكل غير قانوني، لا سيما عبر الإنترنت.

وأكدت الجمعية في ندوة صحفية عن بُعد، صباح السبت 9 يناير الماضي، أن تجارة الأدوية عبر الإنترنت تشكل خطرا وتهديدا حقيقيا على صحة المواطنين.

وفي هذا الصدد سجل رئيس الجمعية، محمد سلمي، غياب المراقبة من لدن وزارة الصحة، أو نص قانوني يؤطر هذا النوع من التجارة الإلكترونية، في الوقت الذي يتم تداول كميات أكبر من الأدوية والمكمّلات الغذائية والمواد المعقّمة مجهولة المصدر والمحتوى، ما يضع صحة المغاربة في خطر.

كما يشتكي مهنيون من الإعلانات التي تُروج لأدوية مجهولة المصدر، خاصة بعض المواد الحيوية التي تعرف “شُحا” أو انقطاعاً مؤقتاً في السوق الوطنية عبر الصيدليات، أو تلك التي يكثر الإقبال عليها في ظل أزمة كورونا الصحية، على غرار فيتامين “س” والزنك.