“لوموند”: أردوغان يغير موقفه من الإيغور للحصول على دعم صيني

باريس (عربي times)

كشف تقرير نشرته صحيفة ”لوموند“ الفرنسية، يوم الأربعاء، أنّ تركيا تتطلع إلى دعم الصين لدفع الاستثمار وإنقاذ اقتصادها الذي يواجه صعوبات متفاقمة، مع انهيار قيمة العملة وزيادة حجم العجز التجاري.

ووفق التقرير، فقد اضطر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تغيير مواقفه من قضية الإيغور (الذين تُتهم السلطات الصينية بالتنكيل بهم) أمام حاجة الأتراك الماسة لإنقاذ اقتصادهم المتعثر، مشيرا إلى أن احتياطيات النقد الأجنبي تتقلص والعجز التجاري آخذ في الازدياد وقيمة الليرة التركية في انخفاض، إضافة إلى تأثير جائحة كورونا على قطاع السياحة وهو أحد المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي.

وأكد التقرير أنّ ”تركيا تسعى بشدة اليوم للحصول على التمويل والاستثمار الصيني“، مشيرا إلى أنّه في صيف 2018 في خضم الأزمة المالية عندما انخفضت قيمة الليرة التركية بنحو 40 %، تلقت الحكومة التركية قروضًا بقيمة 3 مليارات يورو (3.6 مليار دولار) من البنك الصناعي والتجاري الصيني، وفي يونيو / حزيران 2019 بعد هزيمة حزب العدالة والتنمية (الذي يتولى السلطة منذ عام 2002) في الانتخابات البلدية، قام البنك المركزي الصيني بتحويل حوالي مليار دولار إلى البنك المركزي التركي كجزء من اتفاقية مبادلة (تبادل العملات) بين البلدين.

واستعرض التقرير الإجراءات التي تم اتخاذها لتعزيز التعاون المالي بين تركيا والصين، مشيرا إلى أنه منذ عام 2020 سمح للشركات التركية التي تتاجر مع الصين باستخدام اليوان الصيني في مدفوعاتها، وبينما تقوم حوالي 100 شركة تركية بأعمال تجارية في الصين، يوجد ما يقرب من 800 شركة صينية في تركيا، وزادت شركة ”هواوي“ عملاق الاتصالات الصيني حصتها في السوق التركي من 3 % في 2017 إلى 30 % في 2019، واستحوذت شركة ”زد تي أي“ ZTE وهي شركة تكنولوجيا صينية أخرى على 48 % من شركة ”نيتاس“ Netas المصنعة الرئيسة في تركيا لاتصالات مطار اسطنبول الجديد، وكذلك رقمنة البيانات الصحية في تركيا.

وبحكم موقعها الجغرافي ووزنها الاقتصادي الإقليمي وعضويتها في حلف ”الناتو“، تعتبر تركيا أيضًا حلقة وصل مهمة في ”طرق الحرير الجديدة“ للرئيس الصيني شي جين بينغ، ففي يناير / كانون الثاني 2020 اشترت شركة صينية عملاقة 51 % من الجسر الثالث الذي يربط أوروبا بآسيا على مضيق البوسفور، وقبل خمس سنوات اشترت الشركات الصينية ميناء كومبورت التجاري بالقرب من اسطنبول.

ووفق التقرير، يعتمد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على المستثمرين الصينيين لمساعدته في تحقيق مشروعه الضخم المزمع افتتاحه في اسطنبول بين البحر الأسود وبحر مرمرة، وهو مشروع قناة ملاحية اصطناعية من المفترض أن تتجاوز مضيق البوسفور، ويرافق هذا المشروع المقدّرة كلفته بنحو 25 مليار يورو (30 مليار دولار) خطة لبناء مدينة جديدة يزيد عدد سكانها على 500 ألف نسمة، ستسمى ”قناة اسطنبول“.

Comments are closed.