القدس (عربي times)
عقب انتقال التكليف الرئاسي بتشكيل الحكومة الإسرائيلية إلى يائير لابيد، زعيم حزب ”هناك مستقبل“ الوسطي الليبرالي، قدرت مصادر سياسية إسرائيلية أن تكون الخطوة المقبلة هي قيام الأخير بتشكيل حكومة بالتناوب مع نفتالي بينيت، زعيم كتلة ”يمينا“، والعمل سريعا بشكل مشترك من أجل رفع الحصانة عن بنيامين نتنياهو، زعيم ”الليكود“، ومن ثم إبعاده عن المشهد السياسي.
وذكر موقع ”ديبكا“ العبري، اليوم ، أن قيام الرئيس رؤوفين ريفلين بتكليف لابيد بتشكيل الحكومة لم يأتِ بالصدفة، إذ أكد خلال قراءة نص التكليف أن ”القانون يسمح بأن يصبح لابيد رئيس وزراء بديلا“، مفسرا ذلك بأن لابيد لن يصبح رئيس الحكومة التي سيشكلها، ولكن من سيتولى رئاستها هو نفتالي بينيت زعيم ”يمينا“، بينما سيصبح زعيم ”هناك مستقبل“ رئيس الوزراء البديل في العامين الأولين، وبعدها سيتولى المنصب، على أن يصبح بينيت بعدها رئيس الوزراء البديل.
ونقل الموقع عن مصادر سياسية أن لابيد وبينيت اتفقا على العمل سريعا من أجل استغلال حالة الصدمة السياسية، وكذلك حالة الصدمة بين الجماهير بشأن فقدان نتنياهو و“الليكود“ للسلطة؛ لأن عدم استغلال هذا الوضع حاليا سيعني خلق صعوبات غير متوقعة يمكنها أن تفسد خطوة تشكيل الحكومة.
وتكمن الصعوبات المشار إليها في موقف بينيت داخل حزب ”يمينا“، إذ توجد مصادر مهمة لها وزنها داخل الحزب تعارض التسوية بين بينيت ولابيد، كما تعارض حقيقة أن هذه الحكومة ستكون مدعومة بنواب أحزاب عربية ويسارية.
ودلل الموقع على ذلك بتصريح النائب عميحاي شيكلي، النائب عن قائمة ”يمينا“، الذي أعلن أنه سيعارض تشكيل حكومة بين بينيت ولابيد، مشيرا إلى أن هذا التصريح ليس سوى بداية الانشقاقات داخل ”يمينا“.
وتتحدث دوائر سياسية – وفق الموقع – عن أنه حتى يتم الانتهاء من تشكيل حكومة لابيد – بينيت، سوف يفقد الأخير تأييد نائبين أو ثلاثة من نواب ”يمينا“، وأنه حين يصبح رئيسا للوزراء في العامين الأولين، لن يضم حزبه داخل الكنيست سوى 4 نواب على الأكثر.
ووفق الموقع، لدى لابيد هدف من وراء تشكيل الحكومة الجديدة بأسرع ما يمكن، وهو إخراج نتنياهو بأسرع وقت من الساحة السياسية الإسرائيلية.
ويعتزم لابيد العمل على هذا الاتجاه، واتفق مع بينيت على تشكيل حكومة بشكل سريع وبعدها سيضع أمام لجان الكنيست مشروع قانون يمنع كل نائب متهم بجرائم جنائية أو يقف أمام محاكمة قضائية في قضايا من هذا النوع من البقاء في الكنيست، بمعنى أن الحصانة التي يتمتع بها نتنياهو حتى اليوم كرئيس للحكومة ستنتهي.
ويعتقد كل من بينيت ولابيد أنه في الوقت الذي سيفقد فيه نتنياهو الحصانة، سوف ينضم إليهما جزء من نواب حزب ”الليكود“، وأنه لو حاول نتنياهو تفكيك كتلة التغيير، فإنه بذلك سيواجه خطر تفكيك ”الليكود“.
Comments are closed.