صحيفة عبرية: إسرائيل عالقة في غزة

القدس (عربي times)

تساءلت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية عن السبب الذي يمنع وقف إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة؟ ورأت أن الإجابة على التساؤل هي أن إسرائيل عالقة في القطاع الفلسطيني ولا تملك إستراتيجية واضحة.

وقالت الصحيفة في تحليل إخباري نشرته على موقعها اليوم الأربعاء، إن مطاردة محمد ضيف، قائد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، لا تبرر بقاء الجنوب في الملاجئ واستمرار الاقتتال مع عرب إسرائيل في الداخل.

لا سبب للمواصلة

وذكر التحليل أنه بعد نحو 10 أيام من القصف الجوي الكثيف على قطاع غزة، أصبح من الواضح أن إسرائيل غير مستعدة لغزو القطاع بريًا وتوجيه ضربة أكثر خطورة لقوة حماس القتالية وترسانتها الصاروخية، وعلى هذا الأساس فلا يوجد سبب حقيقي لمواصلة الجولة الحالية.

وقالت الصحيفة: ”لم تفز إسرائيل ولن تفوز بالجولة الحالية، ولن تفوز حماس وهو وضع مشابه لحروب 2008-2009 أو 2012 أو 2014 والحرب مع حزب الله في 2006. دون غزو أو اختراق دبلوماسي كبير، لن يكون هناك فوز أو تغيير للعبة في غزة“.

وتابعت: ”هناك فقط فرصة للهدوء المؤقت استعدادًا للجولة التالية“.

لا شيء لفعله

وردًا على مخاوف سكان غلاف غزة الذين يقولون: إنهم سيعيشون في انعدام دائم للأمن مع استمرار وجود الخطر الذي تمثله حماس والفصائل الأخرى داخل غزة، قالت جيروزاليم بوست: إنه ”ليس ثمة شيء يمكن فعله ولم يفعل بعد“.

وقالت: ”لقد فعل الجيش الإسرائيلي كل ما سمحت له الحكومة بفعله. لقد دمرت الكثير من أنفاق حماس في غضون أيام، واستغرق الأمر 50 يومًا للقيام بها في العام 2014.. دمرت العديد من الصواريخ“.

واستدركت بالقول: ”لكن تأثيرها بقي محدودا على ترسانة صواريخ حماس والجهاد الإسلامي، والتي قُدرت بنحو 14000.. وربما انخفض العدد الآن إلى 10000 أو 8000، لكن بقي في غزة الكثير من الصواريخ“.

وخز صغير

وعلى صعيد نجاحه في قتل عدد من منتسبي الفصائل الفلسطينية، قالت جيروزاليم بوست: إنه على الرغم مما فعله الجيش الإسرائيلي من قتل عدد من كبار المسؤولين في حماس والجهاد، إلا أن أقل من 200 مقاتل من حماس والجهاد الإسلامي من بين عشرات الآلاف يمثل بالكاد وخزا.

ولم تشر الصحيفة إلى سقوط عشرات الضحايا من النساء والأطفال خلال القصف الجوي الذي استهدف عددا من البيوت والعمارات السكنية في القطاع الفلسطيني.

استبدال القادة

ولفتت الصحيفة، في سياق تفنيدها لتبرير الحكومة الإسرائيلية بأن استمرار العملية العسكرية في غزة هدفه القضاء على محمد ضيف قائد كتائب القسام، إلى أن الفصائل الفلسطينية تعودت على قتل قادتها واستبدالهم بآخرين. كما حدث مع قادة حماس منذ الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وإلى الآن.

وقالت: ”لقد شعر الجيش الإسرائيلي بسعادة غامرة لاغتيال قيادي بارز في حركة الجهاد الإسلامي قبل أيام قليلة. إلا أنه كان القائد الرئيسي لمدة عامين فقط منذ مقتل القائد الأكثر أهمية في العام 2019. من الواضح أن هذه المجموعات تعرف كيف تحل محل كبار القادة“.

مهم ولكن

وتابعت: ”محمد ضيف ربما يعتبر فريدًا إلى حد ما، وربما يكون أكثر تشددًا من أي زعيم كبير آخر في حماس. هذا صحيح من الناحية الأيديولوجية ولأن إسرائيل دمرت ما يقرب من نصف جسده والكثير من أفراد أسرته، لكن مع العلم أنه حتى هو أيضا قابل للاستبدال“.

وقالت جيروزاليم بوست: ”محمد ضيف مهم، هذا صحيح.. لكن ملاحقته للمرة الثالثة أو الرابعة لا يبرر بقاء الجنوب في الملاجئ واستمرار الصراع مع عرب إسرائيل في الداخل، إذا لم يكن الجيش الإسرائيلي ومجلس الوزراء مستعدين للغزو البري“.

وختمت الصحيفة تحليلها بالقول: ”إلى أن يتم الغزو البري أو التحرك الدبلوماسي لإنهاء الجولة الحالية، ستبقى إسرائيل عالقة في غزة على كل حال حتى دون وجود قوات هناك“.

Comments are closed.