إدارة بايدن تكثف جهودها لتعقب التهرب الضريبي

واشنطن (عربي times)

طالبت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بجمع البيانات عن المستثمرين الأجانب في مجال العملات المشفرة النشطين في الولايات المتحدة؛ بهدف تعزيز التعاون الدولي للمساعدة في حملة أوسع لمكافحة التهرب الضريبي، حسبما ذكرت شبكة ”بلومبيرغ“ الإخبارية الأمريكية.

واقترحت وزارة الخزانة الأمريكية، في ”كتابها الأخضر“ لمقترحات الإيرادات، مطلبا لوسطاء العملات المشفرة، مثل البورصات ومقدمي المحفظة المستضافة، لتقديم معلومات إلى مصلحة الضرائب حول الأفراد الأجانب الذين لديهم حسابات بشكل غير مباشر معهم.

وقال خورخي كاسترو، محامي الضرائب في مؤسسة ”ميللر أند تشيفالير تشارترد“ والذي عمل سابقا في مصلحة الضرائب الأمريكية وكمستشار ضرائب ديمقراطي في الكونغرس الأمريكي: ”من الواضح أنهم يشعرون أن هناك حاليا بقعة عمياء للمالكين الأجانب“.

وقالت وزارة الخزانة، إن الاقتراح يستهدف ”بعض الكيانات السلبية وأصحابها الأجانب الأساسيين“.

ويمكن للولايات المتحدة بعد ذلك تقديم هذه المعلومات إلى الحكومات الأجنبية، وفي المقابل، تتلقى واشنطن معلومات عن أي أفراد أمريكيين يخفون أصول العملة المشفرة ويتهربون من التزاماتهم الضريبية في الولايات المتحدة باستخدام التداولات الخارجية ومقدمي المحفظة.

هذه الخطوة، التي تتطلب تشريعات من الكونغرس، هي جزء من حملة أوسع تديرها إدارة بايدن لتعزيز إنفاذ الضرائب للمساعدة في دفع تريليونات الدولارات من برامج الإنفاق طويلة الأجل المقترحة.

ويتزامن ذلك أيضا مع مشاركة وزارة الخزانة مع نظرائها في جميع أنحاء العالم؛ لوضع حد أدنى عالمي للضريبة على الشركات.

ويقول المسؤولون، إن العملات المشفرة عملت كمساهم كبير في الفجوة الضريبية المتزايدة – الفرق بين الضرائب المستحقة والمدفوعة فعليا في الوقت المحدد – والتي قدر مفوض دائرة الإيرادات الداخلية تشارلز ريتيج أنها قد تتجاوز تريليون دولار سنويا.

وكانت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي قد صرحت، أمس الأربعاء، بأن التوسع في تحليل العملات المشفرة هو إحدى الخطوات التي تتخذها الإدارة للمساعدة في الحد من الهجمات الإلكترونية.

من جهته، قال تشارلز كولستا، الشريك في شركة المحاماة الدولية ”ويذرز“، إن اقتراح الكتاب الأخضر سيكون استمرارا لتبادل المعلومات الذي أجرته الولايات المتحدة بالفعل مع الحكومات الأجنبية؛ للكشف عن مواطنين أمريكيين يقومون بإخفاء أصولٍ في الخارج، في حسابات بنكية أجنبية غير معلنة.

ويعمل قسم التحقيقات الجنائية في مصلحة الضرائب الأمريكية بالفعل مع وكالات في بلدان أخرى، مثل: أستراليا وكندا والمملكة المتحدة وهولندا..لمتابعة عمليات الاحتيال الضريبي العالمية، بما في ذلك تلك التي تستخدم العملة المشفرة.

Comments are closed.