تقرير: بايدن “ينقلب” على سياسة ترامب تجاه إثيوبيا

واشنطن (عربي times)

كشف تقرير نشرته مجلة ”جون أفريك“ أن الولايات المتحدة بدأت مجموعة من الإجراءات ضد إثيوبيا، في خطوة وصفها بأنها ”انقلاب“ على مواقفها السابقة زمن إدارة الرئيس الأسبق دونالد ترامب، لا سيما بعد تتويج رئيس الوزراء الإثيوبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019.

وقال التقرير إن الموقف الأمريكي في حقبة ترامب بدأ يتغير بعد أن أشاد المجتمع الدولي برئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد لوقت طويل، وكان ذلك في تشرين الأول/أكتوبر 2019.

وتوج أبي أحمد بجائزة نوبل للسلام لدوره في توقيع الاتفاقية التي أنهت الحرب بين بلاده وإرتيريا، تجسيدًا للأمل في التجديد، وتم الترحيب بـ ”سياسة أبي“ في كل مكان، إذ أشاد مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي السابق بـ ”التزامه بخدمة السلام في القارة الأفريقية“، ورأى في أبي أحمد تجسيدًا لـ ”جيل جديد من الأفارقة يحدوه الأمل في مستقبل أكثر ازدهارًا وسلامًا“، وفق تعبيره.

وبعد اندلاع حرب تيغراي وفي ظل أشهر من انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة، بدأت وسائل الإعلام تنفتح، في الآونة الأخيرة، تدريجيًا على مجريات ما حدث في الإقليم، وتكتشف حجم الكارثة هناك، وفق التقرير.

وأشار التقرير إلى أنه ”في 23 أيار/مايو الفائت، أعلن أنتوني بلينكين، وزير الخارجية الأمريكي الجديد، سلسلة من العقوبات المالية وقيود التأشيرات ضد مسؤولي الحكومة الإثيوبية“.

ويتهم خليفة مايك بومبيو بأن هؤلاء المسؤولين ”لم يتخذوا خطوات مهمة لإنهاء الأعمال العدائية أو للتوصل إلى حل سلمي للأزمة السياسية“.

كما أكد وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن ستضع كل ثقلها في الميزان؛ من أجل ”الضغط“ على البنك الدولي وصندوق النقد الدولي للحصول على تجميد جزء من التمويل المخصص لإثيوبيا.“

وأضاف التقرير: ”بعد ثلاثة أيام“، الأربعاء 26 أيار/مايو، شجب الرئيس الأمريكي جو بايدن ”الانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان التي تحدث في تيغراي، بما في ذلك العنف الجنسي“، وقال إنه ”قلق للغاية بشأن تصاعد العنف وتعميق الانقسامات الإقليمية والعرقية“، وفق تعبيره.

ونقل التقرير عن باتريك فيراس، من مرصد القرن الأفريقي، أن مظاهر الدعم لا ينبغي أن تحجب حقيقة أن ”الحماس لمواصلة أبي أحمد رئاسة الوزراء يفتر، حيث توقع الناس أداء أفضل، لكن عجز أبي أحمد عن الحفاظ على النظام كان مخيبًا للآمال، حتى أن هناك انتقادات داخل مجموعته العرقية، حيث ينتقده البعض لأنه لم يكن راديكاليًا بما فيه الكفاية“، وفق تعبيره.

وأضاف فيراس أن ”الحقيقة على الجبهة الدبلوماسية أن ”الولايات المتحدة تسير بمفردها“، موضحًا أن ”هذه العقوبات تأتي في أعقاب الملاحظة السلبية للوضع من قبل المبعوث الأمريكي الخاص إلى المنطقة، جيفري فيلتمان، بعد زيارة للقرن الأفريقي في بداية أيار/مايو“.

وأفاد التقرير بأنه من الممكن أن تجر واشنطن معها بقية المجتمع الدولي ومؤسسات ”بريتون وودز“ المالية، وإذا دفعت الدبلوماسية الأمريكية البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إلى تجميد التمويل، فإن إثيوبيا، التي تعاني بالفعل من ضائقة شديدة فيما يتعلق بالديون، ستجد نفسها في وضع أكثر حساسية، بحسب التقرير.

Comments are closed.