تونس (عربي times)
اعتبر مراقبون أن اجتماعا جمع الرئيس التونسي قيس سعيّد برؤساء حكومات سابقين، الثلاثاء، خطوة مهمة من شأنها إنجاح عقد حوار وطني لإنهاء أزمة تعصف بالبلاد، رغم وجود بضع صعوبات في طريقه، من أبرزها ضغوط وشروط عدد من الأحزاب.
وقدّم سعيد خلال اللقاء، رؤيته للحوار المزمع، قائلا إنه ”يمثل مرحلة انتقالية تمهد لحوار آخر يتعلق بنظام سياسي جديد، وبدستور جديد“، وطلب من المشاركين تقديم تصورات عملية في اجتماع لاحق.
وقال المحلل السياسي حسن القلعي إن اجتماع قرطاج من الممكن أن ينجح في الوصول إلى إنهاء الأزمة السياسية في البلاد، باعتبار أن جميع الأطراف السياسية والاجتماعية، أصبحت مقتنعة بأن حالة الانسداد السياسي بلغت مداها، وأصبحت تؤثر بشكل مباشر على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف القلعي :أن ”طول الأزمة السياسية في تونس، ومواجهة البلاد لموجات متكررة من انتشار فيروس كورونا، ومؤشرات مالية واقتصادية محتدمة، تدفع الجميع لإيجاد مخرج ينهي الأزمة.
وأشار إلى أن بدء مسار الحوار بلقاء مع رؤساء سابقين للحكومات، يؤكد أن رئيس الدولة ”ينظر إلى الحوار، بعيدا عن الحسابات الضيقة للأحزاب السياسية، التي يريد بعضها مجرد حوارات لإعادة تقاسم السلطة“.
فيما اعتبر المحلل السياسي، الصغير القيزاني أن اجتماع قرطاج ”قطع الشكوك حول جدية رئيس الدولة في إجراء حوار سياسي؛ ما يعني أن الأيام المقبلة سيتقدم فيها الحوار لإجاد صيغة ما تنهي الأزمة السياسية“.
وقال القيزاني: إن للاتفاق الدولي على وجوب تحقيق الاستقرار في تونس، دورا في فرض التقدم بجدية نحو الحوار، خاصة أن عددا من البلدان اشترطت نهاية الأزمة في البلاد، لدعمها ماليا واقتصاديا.
واعتبر القيزاني أن تدرج الحوار من معالجة الوضع العام الراهن، إلى بحث إصلاحات سياسية يعدّ عاملا إضافيا لنجاح الحوار، نظرا لأن التوافقات لا يمكن صياغتها في كل الملفات دفعة واحدة.
في المقابل، أبدى المحلل السياسي رياض حيدوري، تشاؤمه حيال فرص نجاح الحوار الوطني التونسي، مرجحا أن يكون ”عنوانا لأزمة سياسية جديدة، بسبب استمرار التوتر بين الأطراف التي من المفترض أن تشارك فيه“.
وقال حيدوري: إن اشتراطات الأحزاب بخصوص الحوار ومنها اشتراط حركة النهضة تشكيل حكومة سياسية يترأسها هشام المشيشي، ورغبة رئيس الدولة في توجيه الحوار رأسا نحو تغيير النظام السياسي ”تقود الحوار إلى الفشل“.
وأشار إلى أن حضور رؤساء حكومات سابقين في اجتماع قرطاج، ”مؤشر سلبي على الحوار، باعتبار أنهم أسهموا بدرجات متفاوتة في الفشل الذي تواجهه تونس في العديد من المجالات“.
Comments are closed.