جنيف (عربي times)
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، الاتفاق مع نظيره الأمريكي جو بايدن على عودة سفيريهما، إثر محادثات ثنائية في جنيف.
وقال بوتين، في مؤتمر صحافي عقب القمة في جنيف: ”سيعودان إلى أماكن عملهما“، وأضاف أن توقيت عودتهما ”مسألة إجرائية بحتة“.
وأعلن بوتين في ختام القمة الاتفاق مع بايدن على عودة سفيري بلديهما، وكذلك الاتفاق على إجراء ”مشاورات حول الأمن الإلكتروني“
واجتمع بايدن وبوتين في فيلا تطل على بحيرة في جنيف اليوم، في أول قمة تجمعهما منذ تولي بايدن منصبه، في ظل احتمالات بوجود خلافات عميقة دون توقعات تذكر بإمكانية حلها.
وعبر الزعيمان عن أملهما في أن تفضي المحادثات إلى علاقات مستقرة تخلو من المفاجآت، رغم أنهما مختلفان بشأن كل شيء، من قضية الحد من التسلح وعمليات التسلل الإلكتروني إلى التدخل في الانتخابات وأوكرانيا.
وتصافح بوتين وبايدن لدى وصولهما قبل دخول القاعة، وقال بوتين وهو يجلس بجانب بايدن: ”سيادة الرئيس أود أن أشكرك على مبادرتك باللقاء اليوم.. العلاقات الأمريكية الروسية شهدت تراكم الكثير من القضايا التي تتطلب الاجتماع على أعلى المستويات“.
وقال بايدن إنهما سيحاولان تحديد مجالات التعاون والمصالح المشتركة. وقال: ”من الأفضل دائما أن نلتقي وجها لوجه“.
وكان مساعدون للزعيمين قد خفضوا في وقت سابق سقف التوقعات بالنسبة للقمة.
وقال يوري أوشاكوف مستشار بوتين للسياسة الخارجية: ”لست متأكدا من أنه سيتم التوصل إلى أي اتفاقات“.
وذكر مسؤولون أن الجولة الأولى من المحادثات، التي ضمت بايدن وبوتين ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، استمرت قرابة ساعتين.
واستؤنفت المحادثات بعد فترة استراحة وانضم إليها عدة مسؤولين، منهم سفير موسكو لدى الولايات المتحدة أناتولي أنتونوف، الذي استدعته موسكو في مارس آذار.
وقال بايدن: ”اللقاء المباشر أفضل دائما“، بينما كان جالسا إلى جانب بوتين بعد دقائق من مصافحتهما.
وتتدهور العلاقات بين موسكو وواشنطن منذ سنوات، لا سيما بعد أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم في عام 2014 من أوكرانيا، وتدخلت في سوريا عام 2015، واتهامات الولايات المتحدة، التي نفتها موسكو، بالتدخل في انتخابات 2016 التي أتت بدونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
وزاد الوضع سوءا في مارس آذار عندما قال بايدن إنه يعتقد أن بوتين ”قاتل“، مما دفع روسيا لاستدعاء السفير أنتونوف من واشنطن للتشاور. واستدعت الولايات المتحدة سفيرها في أبريل نيسان.
وقال مسؤول أمريكي كبير إن الولايات المتحدة تدرس ”المجالات التي يمكن أن يؤدي العمل فيها معا إلى النهوض بمصالحنا المشتركة وجعل العالم مكانا أكثر أمنا“.
ونقلت وكالات روسية عن دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين قوله إن الرئيسين ”سيحتاجان إلى تحديد كيفية المضي قدما، مع رؤساء البعثات الدبلوماسية“.
Comments are closed.