واشنطن (عربي times)
قالت شركة ”إليبتيك“، إن السلطات التنظيمية في الولايات المتحدة الأمريكية فرضت عقوبات بقيمة 2.5 مليار دولار على صناعة العملات المشفرة منذ نشأة ”بيتكوين“، العملة المشفرة الأعلى في العالم من حيث القيمة السوقية في العام 2009.
ووجدت شركة ”إليبتيك“، المتخصصة في تحليل سلاسل الكتل ”البلوكتشين“، أن إجراءات لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية استحوذت على نصيب الأسد، أو ما إجمالي قيمته 1.69 مليار دولار.
وجاءت عقوبات لجنة تداول السلع الآجلة، وهي وكالة مستقلة تابعة للحكومة الأمريكية تنظم أسواق المشتقات الأمريكية، في المرتبة الثانية بقيمة 624 مليون دولار، حسبما أوردت شبكة ”بلومبرغ“ الإخبارية الأمريكية، حيثُ تم فرض معظم تلك العقوبات على الشركات التي تقدم أوراقا مالية غير مسجلة وتحتال على المستثمرين.
وجاء الجزء الأكبر من العقوبات في العام الماضي، عندما قامت شركة ”تليغرام جروب إنك“، والشركة الفرعية المملوكة لها ”TON Issuer Inc“، بتسوية رسوم لجنة الأوراق المالية والبورصات لانتهاك قوانين الأوراق المالية الفيدرالية، ووافقتا على إعادة أكثر من 1.2 مليار دولار للمستثمرين ودفع 18.5 مليون دولار غرامة مدنية، ولم تنكر ”تليغرام جروب إنك“ أو تعترف بارتكاب أي خطأ.
وقال المؤسس المشارك لشركة ”إليبتيك“ توم روبنسون: ”تُظهر هذه الغرامات أن العملات المشفرة بعيدة كل البعد عن كونها غير منظمة“، موضحًا أنه ”يتم بالفعل استخدام القوانين واللوائح الحالية للحد من الاستخدام غير المشروع للأصول المشفرة والمعاقبة عليه.“
وبينت شركة ”إليبتيك“ أنه في الآونة الأخيرة برزت هيئة تداول السلع الآجلة كقوة رئيسية تفرض غرامات أيضًا، حيثُ يتم استخدامها من قبل السلطات التنظيمية والمؤسسات المالية والشركات الأخرى لتتبع معاملات العملة المشفرة.
ووصل سعر ”بيتكوين“ إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 65 ألف دولار في منتصف شهر نيسان/أبريل الماضي، قبل أن ينخفض إلى حوالي 37 ألف دولار في الأسابيع الأخيرة.
وذكر روبنسون أنه ”لم تؤدِ هذه العقوبات إلى إبطاء صناعة العملات المشفرة، بل إنها في الواقع ساعدتها على النمو“، مبينًا أنها ”توفر الراحة للمستهلكين والوضوح التنظيمي للشركات“.
ورجح أن تستهدف السلطات التنظيمية البورصات الخارجية بشكل خاص، لا سيما أن ”بلومبرغ“ علمت في الأسابيع الأخيرة بإجراء تحقيقات مع ”بينانس“، أكبر بورصة لتداول العملات المشفرة في العالم، من قبل لجنة تداول السلع الآجلة، ووكالات أخرى.
وأضاف روبنسون أنه ”يتم صرف أموال الفدية، التي يتم دفعها لجماعات الجريمة الإلكترونية في تلك البورصات، وسيكون التعامل مع هذا أمرا أساسيا لتقليل عدد هجمات برامج الفدية“.
Comments are closed.