ستوكهولم (عربي times)
كشف موقع ”نورديك مونيتور“ السويدي أن وزير الداخلية التركي السابق أفكان آلا، زار موقعا يشهد عمليات تعذيب واسعة النطاق، إلا أنه لم يتدخل لإيقاف تلك الممارسات، مؤكدا أن تلك الانتهاكات كانت بمثابة موافقة رسمية وضوء أخضر من جانب حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على استمرار التعذيب الذي تصاعد بشدة بعد زيارته.
وأكد الموقع، في تقرير نشره اليوم الاثنين، على موقعه الإلكتروني ”أدلى المقدم تونكاي كوجاك، مدير وحدة الجريمة المنظمة في القيادة العامة لشرطة الدرك، بشهادته خلال جلسة استماع في المحكمة الجنائية العليا الثالثة والعشرين في أنقرة، في الـ31 من أغسطس 2018، وقال إنه شاهد آلا زائرا لأحد مراكز الاعتقال التي تعرض فيها هو وزملاؤه العسكريون إلى الضرب والتعذيب والعديد من الانتهاكات“.
وأوضح أن كوجاك قدم تفاصيل حول التعذيب والانتهاكات التي تعرض لها على أيدي الشرطة في أحد مراكز الاعتقال، حيث ظل مئات الأشخاص دون أي تصريح بالزيارة، وفي حبس انفرادي، على مدار أسابيع، وتعرضوا لضرب مبرح، وتم منعهم من الحصول على الطعام، أو الدخول لدورات المياه، كما لم يتم السماح لهم بلقاء محامين أو أيّ من أفراد عائلاتهم“.
ونقل عن كوجاك قوله، إنه شاهد وزير الداخلية السابق، الذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، وكان يشرف -أيضا- على الشرطة والدرك ووكالات إنفاد القانون في تركيا، زار موقع التعذيب، برفقة قيادات الشرطة.
وقال كوجاك إن ”أفكان آلا“، زار صالة الألعاب الرياضية، التي شهدت اعتقال وتعذيب مئات العسكريين، برفقة عدد من أبرز القيادات الشرطية في تركيا.
واستطرد ”بعد مرور أشهر على التعذيب، فإن كوجاك تم اتهامه بالتخطيط للانقلاب المزعوم على أردوغان في الـ15 من تموز/ يوليو 2016، رغم عدم وجود أي دليل يؤيد هذه الاتهامات، إذ من المعتقد على نطاق واسع أن هذه المحاولة كانت بتخطيط من الرئيس التركي، وكبار القادة العسكريين والاستخباراتيين“.
وأشار كوجاك إلى أنه وجد صعوبة بالغة في الإدلاء بكل التفاصيل التي تعرض لها، وشاهدها خلال اعتقاله برفقة المئات من العسكريين المتهمين بالضلوع في محاولة الانقلاب المزعومة.
ونقل عنه قوله ”أدلى كوجاك ببعض التفاصيل التي تكشف الصورة القاتمة للاعتداءات المخلة بالآداب، التي تعرض لها مع معتقلين آخرين“.
وأشار الموقع إن ”التقارير الطبية ،التي صدرت بعد الكشف على المعتقلين، كانت تحت الإجبار، وتم إعدادها على عجل“، إذ تعرّض الأطباء للتهديد من خلال تنظيم زيارات لهم إلى أماكن الاعتقال، وصدور أوامر لهم من جانب الشرطة التركية بعدم ذكر أي تعذيب أو انتهاكات بحق المعتقلين.
Comments are closed.