لندن (عربي times)
شهدت الفترة الأخيرة تقاربًا واضحًا بين روسيا وجارتها بيلاروسيا، حيث دعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره البيلاروسي لوكاشينكو في مواجهة المعارضة المحلية خلال الفترة الأخيرة.
ولكن الآن يبدو أن“لوكاشينكو“ بدأ يسير على نهج بوتين، وقرر سجن أبرز معارضيه كما فعل الأخير مع ”نافالني“ أبرز معارضيه في روسيا .
وحكمت محكمة في بيلاروسيا على أحد أبرز منتقدي الرئيس ”لوكاشينكو“ بالسجن 14 عامًا في سجن مشدد الحراسة بتهم الاحتيال، في خطوة يُنظر إليها، على نطاق واسع، على أنها ذات دوافع سياسية.
واعتُقل المعارض ”فيكتور باباريكو“ وهو مصرفي سابق، في يونيو 2020، بينما كان يحاول التسجيل كمرشح رئاسي في بيلاروسيا.
ووفقًا لصحيفة ”التايمز“، فإنه على الرغم من حظر استطلاعات الرأي المستقلة في بيلاروسيا، إلا أن باباريكو (57 عامًا)، كان يعتبر أفضل أمل للمعارضة لهزيمة لوكاشينكو، الذي هيمن على السلطة منذ العام 1994.
واتُهم باباريكو بقبول رشاوى كرئيس لبنك ”Belgazprom bank“، الفرع البيلاروسي لبنك تابع لشركة ”غازبروم“ الروسية للطاقة.
كما اُعتقل ابنه إدوارد (31 عامًا) بنفس التهم، ولا يزال ينتظر المحاكمة، وتعتبر جماعات حقوق الإنسان كلا الرجلين سجينين سياسيين.
وقال باباريكو للمحكمة قبل إصدار الحكم:“ابني في السجن لأنه مذنب بكونه ابني“، ونفى الاتهامات وقال إنه يأمل بمستقبل“مبتسم، وصادق، ومنفتح“ لبيلاروسيا.
ويذكر أنه بعد اعتقال باباريكو، انضمت ماريا كوليسنيكوفا، مديرة حملته السابقة، إلى سفيتلانا تيكانوفسكايا، ربة منزل سابقة برزت كرئيسة للمعارضة قبل انتخابات، أغسطس 2020، حيث تم القبض على سيرجي زوج تيكانوفسكايا، بعد أن أعلن أنه سيتحدى لوكاشينكو (66 عامًا)، في الانتخابات الرئاسية.
ونشر لوكاشينكو قواته الأمنية لسحق الاحتجاجات الضخمة التي اندلعت بعد أن تولى ولاية سادسة على التوالي وسط مزاعم بحدوث تزوير واسع النطاق في الانتخابات، مما أدى لتعرض مئات الأشخاص للتعذيب في السجن وقتل عدة متظاهرين.
واتهم مسؤول في الأمم المتحدة، أمس، لوكاشينكو بـ ”تطهير“ خصومه السياسيين، كما حثت أنيس مارين، مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في بيلاروسيا، لوكاشينكو على إطلاق سراح السجناء السياسيين.
وتم اعتقال ماريا كوليسنيكوفا (39 عامًا)، بعد أن مزقت جواز سفرها لتجنب الترحيل القسري من قبل جهاز المخابرات الروسية، بينما تعيش سفيتلانا تيكانوفسكايا (38 عامًا)، في المنفى في ليتوانيا المجاورة.
وتقول جماعات حقوق الإنسان إن هناك أكثر من 400 سجين سياسي في بيلاروسيا، ومن جانبه فرض الاتحاد الأوروبي، الشهر الماضي، عقوبات واسعة النطاق على بيلاروسيا بسبب واقعة إجبار طائرة ”ريان إير“ على الهبوط الاضطراري لأنها كانت تقل صحفيًا معارضًا، الأمر الذي أثار غضبًا، وأدى إلى حظر تحليق الطائرات البريطانية والأوروبية عبر المجال الجوي البيلاروسي.
واستهدفت عقوبات الاتحاد الأوروبي صادرات النفط والبوتاس البيلاروسية، ويذكر أن البوتاس يعد أحد موارد بيلاروسيا الرئيسة، فضلًا عن القطاع المالي للبلاد.
Comments are closed.