واشنطن (عربي times)
وقالت الصحيفة في تقرير لها، إن الفلسطينيين تحايلوا على قيود شبكات ومنصات مثل ”فيسبوك“ و“إنستغرام“ التي لا تقدم حيادية في التعامل في كل ما يتعلق بالصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، بداية من حظر أي حساب يضع العلم الفلسطيني مرورا بحذف المنشورات.
وكانت تلك الأزمة قد ظهرت على السطح بشكل أكثر بروزا وإثارة لردود الأفعال، خلال الاعتداء الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، حيث حظرت شبكات للتواصل الاجتماعي أي منشور يتعلق بإظهار التضامن والتأييد للفلسطينيين على حساب الإسرائيليين.
ولجأ الفلسطينيون إلى البطيخ كرمزية جذبت أنظار العالم، للاستعاضة عن العلم الفلسطيني، الممنوع رفعه بقرار من الاحتلال، والمقيد استخدامه عبر منصات التواصل الاجتماعي، لذا فقد كانت لألوان البطيخ التي تشابه ألوان العلم الفلسطيني رمزية ودلالة تمكن من خلالها الناشطون من مراوغة شبكات التواصل الاجتماعي.
وتقول الصحيفة إن المستخدمين الذين ينشرون الرموز التعبيرية والصور والأعمال الفنية، (الفلسطينيون في إسرائيل والأراضي المحتلة والشتات، جنبًا إلى جنب مع مناصريهم) تدفقًا للنشاط والتضامن عبر الإنترنت، خارج الحدود السياسية والجغرافية التقليدية.
ونقلت الصحيفة عن الفنان الفلسطيني خالد حوراني، المقيم في رام الله في الضفة الغربية، والذي ظهرت أعماله ضمن صور البطيخ المنتشرة على الإنترنت، أن الفن ”يمكن أن يكون في بعض الأحيان سياسيًا أكثر من السياسة نفسها“.
وأضاف حوراني أن فنانين فلسطينيين استخدموا البطيخ ”كرمز للعلم الفلسطيني وللتحايل على الحظر“.
وتشير ”واشنطن بوست“ إلى أن رمزية البطيخ تعود إلى التكتيكات التنظيمية الفلسطينية قبل الانتفاضة الأولى، أي الفترة التي سبقت اتفاقيات أوسلو عام 1993 التي أفرزت السلطة الفلسطينية وأطلقت عملية سلام لم تعد موجودة الآن، لكنها وجدت صدى جديدًا.
وتابعت الصحيفة: ”على الإنترنت، يحاول الفلسطينيون، الذين لا يثقون في منصات التواصل الاجتماعي ويخشون المراقبة الإسرائيلية عبر الإنترنت، تجنب شبكات ما يقولون إنها خوارزميات غير مواتية وأساليب تعديل المحتوى“.
وأردفت أنه ”تم حذف الملايين من منشورات مواقع التواصل الاجتماعي المؤيدة للفلسطينيين بشكل غير صحيح من قبل فيسبوك وتويتر وسط الأزمة الأخيرة، بينما قالت الشركة إنها خلل تقني، ما أثار حفيظة الفلسطينيين، كما تم أيضًا حظر وسوم وحسابات ذات صلة بالفلسطينيين أو تمت إزالة المحتوى“.
ونقلت الصحيفة عن شادي قرعان مدير الحملات في شبكة ”أفاز“ قوله: لديك جيل فلسطيني جديد، 70% هم دون سن الثلاثين في الضفة الغربية وغزة، حيث تشكل وسائل التواصل الاجتماعي والأدوات الرقمية المصدر الرئيسي للإلهام ووصولهم الرئيسي إلى العالم.
وأضاف: ”يحتاج الأشخاص إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الكلمة حول ما يحدث هنا، ما أدى إلى مجموعة واسعة من التكتيكات… للتغلب على القمع الرقمي“.
Comments are closed.