واشنطن (عربي times)
انطلقت، اليوم الجمعة، الجولة الرابعة والأخيرة من الحوار الإستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة، في العاصمة الأمريكية واشنطن، وسط توقعات بصدور بيان مشترك حول مستقبل وجود القوات الأمريكية المقاتلة في العراق.
ومثل الوفد العراقي وزير الخارجية فؤاد حسين، فيما ترأس وفد الولايات المتحدة وزير الخارجية أنتوني بلينكن.
يأتي ذلك قبل أيام على وصول رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي جو بايدن، وتوقيع الاتفاق النهائي بشأن ملف الانسحاب الأمريكي.
وقال وزير الخارجية فؤاد حسين إن ”هذه الجولة من الحوار تأتي استكمالًا للجولات الثلاث السابقة التي عقدت بصورة متتالية، إذ تقدم رؤية واضحة على ما تتميز به علاقة الشراكة والتحالف بين العراق والولايات المتحدة، ومساعي الحكومتين الجادة لتوطيدها، وتعد استكمالًا للجهود المشتركة التي بذلت في تلك الجولات“.
ورأى وزير الخارجية العراقي أن القوات الأمنية في بلاده ”لا تزال بحاجة إلى البرامج التي تقدمها الولايات المتحدة الأمريكية المتعلقة بالتدريب والتسليح والتجهيز وبناء القدرات، ونسعى إلى مواصلة التنسيق والتعاون الأمني الثنائي، كما نؤكد التزام حكومة العراق بحماية أفراد البعثات الدبلوماسية ومقراتها ومنشآتها ،وضمان أمن القواعد العسكرية العراقية التي تستضيف قوات التحالف الدولي“.
وكانت الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي بين الطرفين عقدت افتراضيًا بتاريخ 11 حزيران/يونيو 2020، والثانية عقدت في العاصمة واشنطن في 19 آب/أغسطس 2020، والثالثة عقدت بتاريخ 7 نيسان/أبريل 2021.
وأعرب الوزير العراقي عن تطلعه إلى ”استكمال ما تم الاتفاق عليه في الجولة الثالثة من الحوار، والمضي قدمًا لتحقيق المزيد من التقدم في جميع جلسات الحوار التي ستعقدها اللجان المختصة“.
بدورها، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين وعراقيين قولهم إن ”بيانًا وشيكًا سيصدر بسحب القوات الأمريكية المقاتلة من العراق“.
وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن ”المسؤولين المذكورين أكدوا أن البيان سيدعو لسحب القوات الأمريكية المقاتلة نهاية العام الجاري“، مشيرين إلى أن ”الوجود الأمريكي في العراق سيركز على مساعدة القوات الحكومية“.
وكان البيت الأبيض قد أعلن، الجمعة الماضية، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيستضيف رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، يوم 26 تموز/يوليو الجاري.
ويتوقع مراقبون عراقيون أن الكاظمي قد يطلب من الولايات المتحدة إعلان انسحاب القوة المقاتلة من العراق، مع الإبقاء على كافة أشكال الدعم العسكري واللوجستي والاستخباراتي للجيش العراقي، خاصة في قطاع الدعم الجوي لمحاربة التنظيمات المتشددة.
وسيرافق الكاظمي خلال زيارته وفد عسكري رفيع المستوى، يضم مسؤولين من جهاز الاستخبارات وقوات البيشمركة ممثلة عن إقليم كردستان، وفق تقارير صحفية.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، توقع أن يناقش الحوار الاستراتيجي الأميركي العراقي، الذي سيعقد الجمعة، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، ”مستقبل الوجود العسكري الأميركي في العراق“.
ونقلت قناة ”الحرة“ عن برايس قوله ردا على سؤال بشأن المعلومات التي تحدثت عن أن الجانبين الأميركي والعراقي سيحددان في الحوار الاستراتيجي نهاية العام الحالي موعدا لخروج القوات الأميركية القتالية من العراق: ”أتصور ومن دون استباق الحوار وزيارة رئيس الوزراء العراقي لواشنطن بأن تكون الجهود الجماعية والمشتركة للتأكد من هزيمة داعش على جدول الأعمال.. والعراق شريكنا وقواتنا العسكرية موجودة في العراق بناء على دعوة الحكومة العراقية، ونعمل معهم كشركاء ضد هذه التحديات المشتركة“.
وكان وزير الخارجية العراقي قد وصل إلى العاصمة الأميركية واشنطن، الثلاثاء الفائت، للتحضير لعقد الجلسة الرابعة من الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن، المقررة اليوم الجمعة، وفقا لبيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية.
Comments are closed.