واشنطن (عربي times)
انتقد المدير الأسبق لوكالة المخابرات الأمريكية (سي آي إيه) الجنرال ديفيد بتريوس، سياسة الرئيس جو بايدن في أفغانستان، محذرا من وقوع ما وصفه بـ“السيناريو الأسوأ“ في ذلك البلد.
ونقلت صحيفة ”ذي تايمز“ البريطانية، عن بتريوس، وهو أيضا القائد السابق للقوات الأمريكية في أفغانستان، قوله: ”تخلت الولايات المتحدة عن مهمتها الخاصة بحماية الديمقراطية وحقوق الإنسان في أفغانستان، وتركت الشعب الأفغاني في مواجهة حرب أهلية دموية ووحشية“.
ومع مغادرة آخر جندي أمريكي لأفغانستان بحلول نهاية الشهر الجاري، أصبحت مخاوف بتريوس وقادة أمريكيين آخرين، من سيطرة طالبان على البلاد، حقيقة الآن، بحسب ”ذي تايمز“.
وأصبحت قندهار، ثاني أكبر المدن الأفغانية، و“لشكر كاه“ عاصمة إقليم ”هلمند“، ومدينة ”هرات“ الواقعة غرب أفغانستان، تحت الحصار، ما دفع عشرات الآلاف من الأفغان إلى الهروب.
وأضاف بتريوس: ”سيرى العالم كله أننا لا ندعم الديمقراطية أو نحافظ على القيم التي نروّج لها، مثل حقوق الإنسان، وحقوق المرأة، والحق في التعليم، وحرية التعبير والإعلام، وكلها أمور تعاني أفغانستان من نقص حاد بها، ولكن بطبيعة الحال، فإن الأوضاع في الدولة أفضل كثيرا مما ستصبح عليه إذا أعادت طالبان فرض نظام العصور الوسطى“، بحسب تعبيره.
وحذر بيتريوس -الذي وصفته ”ذي تايمز“ بأنه ”مهندس الحرب ضد المتمردين في أفغانستان والعراق- من ”السيناريو الأسوأ في أفغانستان، والذي يتمثل في حرب أهلية دموية ووحشية، مماثلة لما كان عليه الوضع في التسعينيات، عندما سيطرت طالبان على الدولة“.
وتابع: ”إذا حدث ذلك فإننا يمكن أن نرى عودة تنظيم القاعدة، رغم أنني لا أعتقد أن القاعدة ستكون قادرة على تهديد الولايات المتحدة، أو أوروبا في المستقبل القريب، وبالتأكيد فإن أجهزة الاستخبارات والجيش الأمريكي سيقومان بمراقبة الأمر“.
وأضاف: ”لكن ستكون مهمة القاعدة أسهل في حالة سيطرة طالبان على الوضع، سنرى ملايين اللاجئين يتدفقون على باكستان والدول المجاورة الأخرى.. إذا سيطرت طالبان بالفعل، فسنشهد انخفاضا كبيرا في حريات المواطنين الأفغان، وخاصة النساء. ولا أعتقد أن هذا ما يريد العالم رؤيته“.
وأشار إلى أنه ”ليس متأكدا من الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة إلى عدم إبقاء 3 آلاف و500 جندي في أفغانستان، كي يتم إيقاف سقوط أفغانستان في أيدي طالبان، وهو أمر ليس في مصلحة أحد على الإطلاق“.
ولفت إلى أن بايدن ”قرر إبقاء 2500 جندي في العراق، ورغم أنها قوات غير مقاتلة، إلا أنها تستطيع على الأقل مساعدة قوات الأمن العراقية في مراقبة المتمردين وبقايا الخلايا المتشددة التابعة لتنظيم داعش“.
Comments are closed.