أول انتخابات في تاريخ قطر تغرق البلاد في جدل قبلي محموم

الدوحة (عربي times)

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في قطر، جدلا واسعا، بعد إحالة 7 أشخاص إلى النيابة العامة، بتهمة ”استغلال مواقع التواصل الاجتماعي لإثارة النعرات العنصرية والقبلية“، على خلفية انتقادهم قانون انتخابات مجلس الشورى، في أول تجربة انتخاب تجريها البلاد لاختيار أعضاء مجلس شورى لا يتمتع بصلاحيات تذكر.

وستقام الانتخابات لاختيار ثلثي أعضاء مجلس الشورى أو 30 عضوا في المجلس المؤلف من 45 مقعدا، وسيقوم الأمير بتعيين الأعضاء الباقين.

وينص القانون الانتخابي الجديد على أن يتمتع ”بحق انتخاب أعضاء مجلس الشورى، كل من كانت جنسيته الأصلية قطرية وأتم 18 سنة ميلادية، ويستثني من شرط الجنسية الأصلية (…) كل من اكتسب الجنسية القطرية وبشرط أن يكون جده قطريا ومن مواليد دولة قطر“.

أما المرشحون فيتعين أن يكون المرشح ”جنسيته الأصلية قطرية ولا يقل عمره عند قفل باب الترشح عن 30 سنة ميلادية“.

واعتبر أبناء قبيلة آل مرة أن هذه الشروط تستهدف إقصاءهم.

وخرجت شخصيات من قبيلة آل مرة في مقاطع فيديو، يستنكرون سلبهم حق الترشح، معبرين عن شعورهم بـ“الإهانة“، خاصة أنهم مكون رئيس في البلاد كما يقولون.

وانضم لهذه الأصوات قطريون كثر بينهم شخصيات قبلية ونخب وشعراء أبرزهم الشاعر ابن الذيب.

وقال حساب على موقع تويتر، إن الأشخاص السبعة الموقوفين ينتمون لقبيلة آل مرة، وإن ضبطهم جاء على خلفية ”تعبيرهم عن رأيهم الرافض للقانون الصادر بمنعهم من الترشح للانتخابات، كونهم من أصول غير قطرية“.

وتفاعل مغردون على موقع تويتر، مع خبر ضبط الأشخاص السبعة، من خلال وسم (#انتخابات_مجلس_الشورى)، بين مؤيد ومعارض.

واستنكر مغرد يحمل اسم ”المندوب السامي“، ضبط الأشخاص المعنيين، قائلا ”غريب أن يلتحم الجميع في حب الوطن وتأتي الدولة وتكسر هذه اللحمة، يفترض أن يكون العكس، الدولة هي من يجمع ولا يفرق، هي من يكسر حواجز العنصرية والفرقة بين مواطنيها، لا من يزرع الألغام في العلاقات الاجتماعية ويكسر المساواة بين المواطنين بعدما تبناها لعقود الرعيل الأول“.

ودافع مغرد يحمل اسم ”كعبة المضيوم“، عن القرار الصادر بمنع آل مرة من الانتخاب، قائلا ”هل تعون حجم المشكلة التي ستحل علينا لو سمح لهم التصويت؟ هم يشكلون 35% من قطر، بالتالي سيكون أعضاء الشورى جميعهم من آل مرة!“.

بينما قال آخر ”العنصرية مرفوضة وكل (أهل) قطر واحد حنا مش ماركات أصلي ومش أصلي هذه فكرة من إلي يبغي يدمر قطر“.

فيما أيدت فاطمة الكبيسي، قانون الانتخابات، بالقول ”من الطبيعي والعدل أن يكون أول برلمان للمواطنين الأصليين.. وانطلاقا منه تتعدل التشريعات بحسب التغيرات التي طرأت أو ستطرأ على المجتمع“.

Comments are closed.