الخرطوم (عربي times)
نفى المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، اليوم السبت، المعلومات التي تم تداولها وتحدثت عن موافقته على حل مجلس الوزراء.
ووصف المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان له، نشره عبر ”تويتر“، تلك الأنباء، بأنها ”غير دقيقة في إيراد مواقف الأطراف المختلفة“.
يأتي ذلك رداً على أنباء تداولتها مصادر، في وقت سابق، أفادت بأن الاجتماعات المكثفة بين رئيس مجلس السيادة السوداني القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك، توصلت إلى تفاهمات بشأن حل مجلسي السيادة والوزراء؛ لكبح الأزمة الناشبة بين مكونات الحكومة الانتقالية في البلاد.
وكان مصدر قد قال في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إن البرهان وحمدوك توصلا إلى اتفاق على حل المجلسين، وإنهما ما يزالان يدرسان الإجراءات وفق ترتيبات جديدة لا تخل بالوثيقة الدستورية الحاكمة للمرحلة الانتقالية.
وتزامن ذلك مع ما نقله موقع ”دارفور 24“ عن مني أركو مناوي رئيس حركة ”تحرير السودان“ القيادي في ”قوى الحرية والتغيير“، الذي كشف عن لقاءات مكوكية جرت، الجمعة، بينه ورئيسي مجلس السيادة والوزراء، مؤكداً أن الرئيسين توافقا على حل الحكومة بمجلسيها “السيادة والوزراء”، لكن اختلفا حول الإجراءات.
وتصاعدت الأزمة السياسية بوتيرة سريعة بين أطراف الائتلاف الحاكم بعد انشقاق قوى الحرية والتغيير ”ميثاق التوافق الوطني“، المطالبين بحل الحكومة.
وأقام التحالف الذي يضم عددا من الأحزاب السياسية وحركات مسلحة، اعتصاما دخل يومه الثامن أمام القصر الرئاسي، يطالب بحل الحكومة وتشكيل حكومة كفاءات مستقلة.
وقال عضو مجلس السيادة الانتقالي، محمد الفكي سليمان، إن حل مجلسي السيادة والوزراء غير ممكن بموجب الوثيقة الدستورية.
في المقابل، أكد وزير الاتصالات والتحول الرقمي، هاشم حسب الرسول، أنه لا يوجد أي اتفاق بين حمدوك والبرهان على حل مجلسي السيادة والوزراء.
وقال إن ”هذا الحديث هراء معلوم مصدره ومقاصده، الحديث الآن عن تسليم السلطة للمدنيين فقط، وفي مواقيتها المعلومة“.
ونفى عضو مركزية الحرية والتغيير، معتز صالح، الحديث حول توافق رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ورئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك حول حل مجلسي السيادة والوزراء، وقال: ”هذا حديث غير صحيح“.
وقال صالح لـ ”إرم نيوز“، إن ”مركزية الحرية والتغيير قبلت بمبادرة رئيس مجلس الوزراء الأخيرة لحل الأزمة، وانخرطت في اجتماع بعد موكب 21 أكتوبر، وتتواصل الاجتماعات اليوم السبت، مضيفا: ”سنمضي في التقييم قد يكون في عناد أو حل للأزمة“.
أزمة عميقة
ومنذ أسابيع، تعيش الحكومة الانتقالية في السودان أزمة بين مكونيها ”المدني والعسكري“، وصلت إلى تعليق الاجتماعات المشتركة بين المدنيين والعسكريين على خلفية المحاولة الانقلابية التي جرت في 21 سبتمبر الماضي.
وبدأت الخلافات في أعقاب إعلان السلطات السودانية عن محاولة انقلابية في 21 سبتمبر/ أيلول الماضي، تبادل بعدها مكونا الحكومة الانتقالية ”عسكريون ومدنيون“ اتهامات بشأن تحمل مسؤولية الحادثة.
وجرت خلال الأيام الماضية، وساطات بين الطرفين؛ في محاولة لإنهاء الخلافات وإنقاذ الشراكة العسكرية المدنية بعد أن قطعت نصف الفترة الانتقالية.
وتشهد البلاد أزمة في شرق السودان؛ بسبب إغلاق محتجين من قبائل ”البجا“ للموانئ الرئيسة على البحر الأحمر والطريق القومي الرابط مع الخرطوم؛ الأمر الذي أدى إلى تحذير من نفاد الأدوية المنقذة للحياة والسلع الأساسية، خاصة المستوردة وأزمة حادة في الخبز.
وبحسب الوثيقة الدستورية التي وقعها الطرفان، في 18 أغسطس/ آب 2019، فإن رئاسة مجلس السيادة الانتقالي ستكون مناصفة بين المكونين المدني والعسكري، خلال الفترة الانتقالية التي مدتها 39 شهرا من تاريخ التوقيع على الوثيقة.
ونصت الوثيقة على أن تتولى شخصية عسكرية رئاسة مجلس السيادة لمدة 21 شهرا، ثم تترأسه شخصية مدنية لمدة 18 شهرا الباقية من عمر المرحلة الانتقالية.
لكن اتفاق جوبا للسلام الموقع بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية، في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، اعتبر أن الفترة الانتقالية تبدأ من تاريخ التوقيع على هذا الاتفاق.
Comments are closed.