مواجهات وإضراب عام في صفاقس التونسية

تونس (عربي times)

تجددت المواجهات بين عناصر الأمن وعشرات المحتجين في منطقة عقارب من محافظة صفاقس التونسية، اليوم الثلاثاء، على خلفية مقتل شاب ليلة البارحة أثناء المواجهات.

ودخل سكان المنطقة في إضراب عام وقام عدد من المحتجين في منطقة عقارب بغلق الطرقات وإشعال العجلات المطاطية، وأصيبت المنطقة بشلل تام بعد توقف كل المؤسسات والمرافق الإدارية العامة والخاصة عن العمل مع غلق كل المحلات والمقاهي.

ونفذ أعوان الصحة بعقارب وقفة احتجاجية، استنكارا لما تعرض له مستشفى الجهة البارحة خلال المواجهات وكميات الغاز المسيل للدموع التي تم استعمالها.

وعبّر المحتجون عن رفضهم لقرار وزارة البيئة باستئناف نشاط مركز تجميع النفايات بمنطقة عقارب، بعد أن تم غلقه أخيرا، وتم اتخاذ إجراء إعادته للعمل بعد أن شهدت محافظة صفاقس أزمة بيئية بسبب تراكم النفايات.

ونقل في الساعات الأولى من فجر اليوم جثمان الشاب الذي توفى ليلة البارحة، وهو عبد الرزاق لشهب ( 35 سنة )، من استعجالي عقارب إلى قسم الأموات بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس للتشريح وتحديد أسباب الوفاة.

وتضاربت الروايات بين وزارة الداخلية التي تقول إن ”الضحية توفى بمنزله، في حين يتحدث أهالي عقارب عن وفاته جراء الغاز المسيل للدموع“.

وشهدت منطقة عقارب ليلة البارحة احتجاجات شعبية واسعة، على خلفية هذا القرار، وتجمع سكان المنطقة في الشوارع وعبروا عن رفضهم لقرار إعادة فتح مركز تجميع النفايات، ورفعوا شعارات ضد الحكومة التونسية، ودخلوا في مواجهة مع عناصر الأمن.

وعبّر السكان عن رفضهم لقرار وزيرة البيئة، ليلى الشيخاوي، التي أعلنت الاثنين، استئناف نشاط مركز تجميع الفضلات، معتبرة أنه ملك للدولة، ويجب إعادة تشغيله للحد من المخاطر الصحية والبيئية والاقتصادية، بعد أن تفاقمت أزمة النفايات في المحافظة أخيرا.

وتزامن الإعلان عن استئناف نشاط مركز التجميع، مع اجتماع لرئيس الدولة قيس سعيد مع رئيسة الحكومة ووزير الداخلية للنظر في الإجراءات العاجلة التي يجب اتخاذها.

وأمر الرئيس التونسي وزير الداخلية توفيق شرف الدين، بالتدخّل الفوري لوضع حدّ للأوضاع والتوترات السائدة في محافظة صفاقس، كبرى محافظات الجنوب التونسي، بسبب تفاقم أزمة النفايات.

وأضاف سعيد أثناء لقائه برئيسة الحكومة نجلاء بودن والوزير شرف الدين أن ”محاولة تأجيج الوضع الاجتماعي بمثل هذه الممارسات أمر صار معروفا لدى عامة الشعب“، مشددا على أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر.

وتعيش محافظة صفاقس ”كارثة بيئية“ منذ ما يزيد على شهرين بعد إغلاق مركز تجميع النفايات والتصرف فيها؛ ما أدى إلى تكديس النفايات في الطرقات؛ ما بات يهدد صحة المواطنين ويسيء إلى المنظر العام للمدينة.

Comments are closed.