باريس (عربي times)
كشف تقرير نشرته مجلة ”جون أفريك“ عن تصاعد التوتر بشكل غير مسبوق، بين رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا، محمد المنفي، ورئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، ما خلق أزمة سياسية حول تمثيل البلد، عشية مؤتمر ينعقد في باريس حول ليبيا.
وتستضيف العاصمة الفرنسية قمة جديدة حول ليبيا، يوم الجمعة 12 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 24 كانون الأول/ ديسمبر المقبل، وهو اقتراع يبدو إجراؤه غير مؤكد أكثر من أي وقت مضى، حيث تعتقد القوى السياسية في ليبيا، أن البلاد غير مستعدة لهذه الانتخابات التي ينبغي أن تمنح الليبيين قادة شرعيين، لأن وراء الكواليس، تأخذ التوترات بين المنفي والدبيبة بعدًا جديدًا، وفق التقرير.
وتوضح ”جون أفريك“ أن ”الدائرة الرئاسية لا تقبل دعوة رئيس الوزراء الدبيبة، الذي تشمل اختصاصاته من حيث المبدأ، الشؤون الداخلية، لحضور قمة باريس، حيث يذكر المرسوم الرئاسي الصادر في 1 تشرين الثاني/ نوفمبر، والذي اطلعت عليه ”جون أفريك“ أن المجلس الرئاسي، هو الهيئة التمثيلية الوحيدة لليبيا في الخارج، وهكذا يجادل المقربون من المنفي، بأنه منذ سحب البرلمان الليبي الثقة من الحكومة في أيلول/ سبتمبر الماضي، تحول الفريق بقيادة الدبيبة إلى إدارة لتصريف الأعمال“.
ويتابع التقرير، أنه ”بالإضافة إلى ذلك، لم يعد لدى الحكومة حتى الوسائل لتنفيذ مهمتها الأساسية، وهي تنظيم الانتخابات في كانون الأول/ ديسمبر المقبل، بما في ذلك الموارد المالية، حيث إن البرلمان لم يقر موازنة الحكومة حتى الآن، وهكذا لا تزال ليبيا دون قانون انتخابي، قبل شهر تقريبًا من موعد الانتخابات“.
وأشار إلى أن ”البرلمان الذي يتخذ من طبرق مقرًا له، أقر نصًا في 4 تشرين الأول/أكتوبر، لكن طرابلس رفضته في اليوم التالي، وهذه الحقيقة لم تمنع المفوضية الليبية العليا للانتخابات، من فتح باب تقديم الترشيحات من يوم الإثنين 8 تشرين الثاني/ نوفمبر وحتى 22 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري“.
ووفق التقرير، فإن ”الوفد الذي من المنتظر أن يرافق محمد المنفي، إلى باريس، حذر من أن إجراء الانتخابات مع سيادة ليبية غير مكتملة، بسبب وجود المرتزقة، لا معنى له“، مشيرًا إلى عدم مشاركة الدولتين الرئيسيتين المسؤولتين عن انتشار المرتزقة في ليبيا، وهما تركيا وروسيا، في مؤتمر باريس. أما دول الجوار، فلن يتم تمثيل الجزائر، ولا السودان، ما لم تحصل مفاجأة“.
وستشارك النيجر، وتشاد، ومصر، بشكل فاعل في المؤتمر المرتقب، إضافة إلى دينيس ساسو نغيسو، رئيس الكونغو برازافيل، الذي يرأس اللجنة رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي حول الأزمة الليبية، والذي سيحضر منتدى باريس للسلام، كما يشارك الرئيسان، النيجيري محمد بازوم، والتشادي محمد إدريس ديبي، ووزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة.
ووفقا للتقرير، فإن ”رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، لن يسعى للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث تبرز ثلاثة أسماء مرشحة -لم يتم تقديمها رسميا بعد- في الوقت الحالي، وهم: سيف الإسلام القذافي، وخليفة حفتر، وخالد المشري، والمشكلة أنه إذا فاز أي منهم، سيتم رفضه من قبل جزء كبير من الليبيين، مما قد يغرق البلاد مرة أخرى في الفوضى“، وفق تقدير التقرير.
واعتبر التقرير، أن ”فرض حالة الطوارئ التي من شأنها أن تسمح بحل البرلمان، وإصدار قانون انتخابي بمرسوم، هو أحد سبل الخروج من الأزمة التي تدرسها الدائرة الرئاسية، لكنه ”حل“ من شأنه أن يؤجل إجراء الاقتراع لعدة أشهر“، وفق تأكيده.
Comments are closed.