السودانيون يتظاهرون احتجاجاً على الانقلاب العسكري

الخرطوم (عربي times)

خرج آلاف السودانيين في تظاهرات في الخرطوم، الأربعاء 17 نوفمبر (تشرين الثاني)، احتجاجاً على الانقلاب العسكري الذي قاده قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مطيحاً شركاءه المدنيين من السلطة، وأفادت لجنة أطباء السودان المركزية بمقتل خمسة محتجين بالرصاص الحي وسقوط عشرات الإصابات.

وقبيل بدء التظاهرات، قطعت الاتصالات الهاتفية تماماً في العاصمة السودانية، كما قطعت خدمة الإنترنت منذ 24 ساعة. وهتف المتظاهرون، “الشعب يريد المدنيين” و”لا لحكم العسكر”.

وخدمات اتصال الهواتف المحمولة بالإنترنت معطلة في السودان منذ استيلاء الجيش على السلطة في 25 أكتوبر، على الرغم من إصدار قاض أوامر عدة بإعادتها.

وانتشرت قوات شرطة وجيش بكثافة في العاصمة السودانية وكانوا مسلحين ببنادق آلية وأغلقوا الطرق المؤدية إلى مقر القيادة العامة للقوات المسلحة وإلى قصر الرئاسة ومقر الحكومة.

وأنهى الانقلاب شراكة انتقالية بين الجيش والجماعات المدنية التي ساعدت في الإطاحة بنظام الرئيس عمر البشير في عام 2019. وحل البرهان حكومة عبد الله حمدوك الذي لا يزال قيد الإقامة الجبرية إلى جانب مسؤولين مدنيين آخرين، كما حل مجلس السيادة الذي كان يضم مدنيين وعسكريين، وعين مكانه مجلساً جديداً، الأسبوع الماضي.

ويطالب المحتجون بتسليم السلطات كاملة للمدنيين وبمحاكمة قادة الانقلاب، كما ونظم عدد من المجموعات المهنية، بينهم أطباء وصحافيون، احتجاجات خلال الأيام الماضية.

وواجه مئات الألوف ممن خرجوا في تظاهرات بأنحاء البلاد، السبت 13 نوفمبر، الغاز المسيل للدموع وإطلاق النار من قوات الأمن. وقتل سبعة أشخاص، بحسب لجنة أطباء السودان المركزية، ليرتفع عدد القتلى منذ الانقلاب إلى 23.

وتشكو لجان المقاومة والجماعات المهنية من اعتقالات في صفوف نشطاء ومحتجين، فضلاً عن اعتقال عدد من الساسة والمسؤولين المدنيين الرئيسيين منذ 25 أكتوبر.

والثلاثاء، التقت مساعدة وزير الخارجية الأميركي، مولي فيي، حمدوك في الخرطوم، وبحثت معه سبل استعادة مسار الانتقال الديمقراطي في البلاد. كما التقت فيي أثناء زيارتها السودان، والتي استمرت ثلاثة أيام، البرهان الذي أخبرها بأن خطوات الإفراج عن المعتقلين السياسيين قد بدأت، وفقاً لوكالة السودان للأنباء، لكن ذلك لن يشمل من يواجهون اتهامات جنائية.

وقالت السفارة الأميركية في بيان، إن فيي التقت أيضاً مريم المهدي، وزيرة الخارجية في الحكومة التي حلها البرهان، “لإبداء دعم الولايات المتحدة للحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون”.

Comments are closed.