النفط يتجه لتسجيل أكبر مكسب سنوي منذ 2009

لندن (عربي times)

تراجعت أسعار النفط 1%، يوم الجمعة، لكنها تتجه لتحقيق أكبر مكاسبها السنوية منذ 12 عاما، مدفوعة بالتعافي الاقتصادي العالمي من الركود الذي نجم عن كوفيد-19 وقيود يتبناها المنتجون، حتى مع ارتفاع الإصابات لمستويات قياسية حول العالم.

ففي اليوم الأخير من 2021، تتجه العقود الآجلة لخام برنت لإنهاء العام على زيادة 53%، بينما العقود الآجلة للخام الأمريكي في طريقها لتحقيق ارتفاع 57%، وهو أقوى أداء لعقود الخامين القياسيين منذ 2009 عندما صعدت الأسعار بأكثر من 70%.

وقال كريج جيمس كبير الاقتصاديين في كومسك: ”مر علينا دلتا وأوميكرون وجميع أنواع الإغلاق وقيود السفر، لكن الطلب على النفط ظل قويا بعض الشيء. يمكنك إرجاع ذلك إلى تأثيرات التحفيز الذي يدعم الطلب وإلى القيود المفروضة على الإمدادات“.

غير أن أسعار النفط توقفت، يوم الجمعة، عن الزيادة بعد ارتفاعها لعدة أيام متتالية، إذ ارتفعت إصابات كوفيد-19 إلى مستويات مرتفعة جديدة عالميا، من أستراليا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما تؤججه السلالة المتحورة من فيروس كورونا أوميكرون شديدة العدوى.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 86 سنتا بما يعادل 1.1% إلى 78.67 دولار للبرميل، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 80 سنتا أو 1% إلى 76.19 دولار للبرميل.

وكان كبير المحللين في أواندا، إدوارد مويا، قال في وقت سابق، إنه ”بالرغم من الزيادة الحالية في انتشار الفيروس، أظهرت تقارير لإدارة معلومات الطاقة ارتفاع الطلب على المنتجات البترولية إلى مستوى قياسي وعودة صادرات الخام للانتعاش، وتسجيل مخزونات الخام الوطنية سحبا أكبر من المتوقع“.

وأضاف: ”موجة أوميكرون الحالية قد تؤدي إلى إجراءات تقييدية محدودة في أنحاء الولايات المتحدة، لكن لن تكون هناك عودة إلى الإغلاقات التي حدثت في ذروة الجائحة“.

وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي، في 16 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، إنه سينهي مشتريات السندات الخاصة بفترة الجائحة، في مارس/ آذار، ويبدأ زيادة أسعار الفائدة بينما لا تزال البطالة منخفضة في حين يتزايد التضخم.

وارتفعت أسعار النفط بما يزيد عن 50% هذا العام، مدعومة بتعافي الطلب وتخفيض منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والدول المتحالفة معها، وهي المجموعة المعروفة باسم (أوبك+)، لإنتاجها.

Comments are closed.