فرنسا ترفض إضافة كلمات إنجليزية إلى الهويات

باريس (عربي times)
أكدت الأكاديمية الفرنسية أنها مستعدة للجوء إلى القضاء الإداري لإزالة كلمات مكتوبة باللغة الإنجليزية في النموذج المستقبلي لبطاقة الهوية الفرنسية، على ما قالت الأمينة الدائمة للأكاديمية إيلين كارير دانكوس لصحيفة ”لو فيغارو“.

وقالت كارير دانكوس التي ترأس هذه المؤسسة المعنية باللغة الفرنسية للصحيفة إنّ ”الأكاديمية كانت لفترة طويلة تعبّر عن آرائها من خلال تصريحات وبيانات كانت تلقى آذانا صاغية. أما اليوم، فالتصريحات كلها تضيع“، معتبرة أن ”ثمة حاجة إلى التدخل بشكل آخر“.

ورأت الأكاديمية أن هذا النموذج من الهوية الذي صممته الحكومة سيكون متعارضا مع الدستور الذي ينص على أن ”لغة الجمهورية هي الفرنسية“، في حال أضيفت كلمة Surname الإنكليزية إلى جانب كلمة Nom الفرنسية (وتعنيان الشهرة)، أو عبارة Given names إلى جانب Prénoms (أي الأسماء الأولى)، وفقا لوكالة ”فرانس برس“.

شركة فرنسية تطور مقياسا ذكيا للحرارة يعمل بدون بطارية أو شحن
“جون أفريك”: تحالف بين المشري وصالح ونجل حفتر لإزاحة حكومة الدبيبة
ورأت كارير دانكوس أن إدراج الكلمات الإنكليزية يشكل ”تقويضا لمبدأ أساس“، متسائلة ”مَن قرر أن يساوي بين اللغتين الفرنسية والإنكليزية في هذه الوثيقة؟“.

ولاحظت أن الأنظمة الأوروبية التي تفرض ترجمة عبارة Carte d’identité (أي ”بطاقة هوية“، بالفرنسية) إلى لغة رسمية أوروبية أخرى على الأقل،لا تنص على ضرورة ترجمة أي تفاصيل أخرى من بطاقة الهوية.

وذكرت ”لو فيغارو“ أنّ الأكاديمية ”كلفت مكتب محاماة“ بتوجيه رسالة إلى رئيس الوزراء جان كاستيكس تطلب منه ”إلغاء القرار المتعلق ببطاقة الهوية الوطنية الجديدة“، ولم يتلق المكتب بعدُ أي رد.

ويستعد هؤلاء المحامون لإحالة المسألة إلى مجلس الشورى، وهو أعلى مستوى من القضاء الإداري في فرنسا.

وأعلنت الحكومة الفرنسية في حزيران/يونيو الماضي، نيتها اعتماد خطط لإحياء استخدام اللغة الفرنسية، خلال اجتماعات المجلس الأوروبي، بحسب موقع ”يورو نيوز“.

ونقل الموقع عن دبلوماسيين فرنسيين في الـ 12 من أيلول/ سبتمبر الماضي قولهم إن اجتماعات المجلس الأوروبي الرئيسة جميعها ستعقد باستخدام اللغة الفرنسية، مع توفير خدمة الترجمة الفورية.

كما تكون مَحاضر الاجتماعات والاجتماعات التحضيرية نفسها بلغة ”موليير“، حسب ما ذكر موقع ”بوليتيكو“.

ومن المقرر أن تترأس فرسا الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من العام الحالي 2022.

صحيفة: الأمير “أندرو” يبيع “شاليه تزلج” لتمويل معركته القانونية بعد رفض الملكة الدفع
إطلاق سراح بنجامين ميندي بكفالة بعد اتهامه بـ7 جرائم اغتصاب
وأضاف الدبلوماسيون أنه لو تسلمت باريس في أثناء رئاستها الدورية رسالة من المفوضية الأوروبية محررة باللغة الإنجليزية، فإنه ”لن يتم الرد عليها“ إلا إذا حررت بالفرنسية، مضيفين ”اللغة الفرنسية تظل في هذه الحال اللغة الضرورية“ للعمل في ضوئها.

يذكر أن فرنسا تفخر دوما بثقافتها ولغتها وتسعى باستمرار للدفاع عنها في وجه ما يصفه بعض السياسيين الفرنسيين بـ “ زحف اللغة الإنجليزية“ والعادات الأمريكية.

واللغة الفرنسية لغة رسمية في الاتحاد الأوروبي (واحدة من بين 24 لغة)، وقد استخدمت فرنسا بالفعل رئاستها للاتحاد الأوروبي السابقة للترويج لها.

Comments are closed.