بغداد (عربي times)
يدور العالم اليوم في فلك الرقمنة والإنترنت ومواقع التواصل والتنافس الاجتماعي، والعالم بات مختلف عما أعتادنا عليهِ في العقود التي مضت، وسبقت ظهور الهواتف الذكية والحياة المثالية لشخوص السوشيال ميديا.
هذا مفكر وتلك مدونة موضة وهذا باحث وفيلسوف، وتلك تستعرض أسفارها ورحلاتها برفاهية وغيرهم الكثير ممن تعددت منتجاتهم وأفكارهم وطروحاتهم وآرائهم حول كل شيء فهذا ينصح بما يجهل، وتلك تدعي ما لا تفعل، فيما يتابع هؤلاء قبيلة من الشباب والمراهقين متأثرين بالهامش المِثالي الذي يقوم أصحابهُ بمشاركتهُ وتصويرهُ على صفحاتهم التي تعج بالإعجابات والتعليقات ، ومنصة (( ندوة )) على موقع الفيسبوك انفردت باسلوب خاص في صناعة الوعي الجمعي تمكنوا بفترة قصيرة من خلق عالم آخر، يمارس فيه حياته بمختلف تجلياته، بفعل المشروع النهضوي التحرري الذي نادت به (( ندوة )) ليمنحوا للجمهور حرية التفكير واستعمال العقل، وجعله الشعار الأساس المحارب للجهل .
رئيس التحرير محمد داود عيسى اجرى حوارا شاملاً مع القائمين على الصفحة ليضع القارئ أمام صفحة تتماشى ونسق العصر وتطوراته .
كيف جاءت فكرة منصة ((ندوة )) وما هو تاريخ انطلاقها ؟
إدارة ندوة : فكرة ندوة فرضت نفسها على الفريق الثقافي للمنصة، والمتكوّن من مجموعة أصدقاء وزملاء عمل سابقاً في مؤسسات إعلامية عدة
في العراق، وقد أتفقنا على أن نسدّ الفراغ الواضح في تقديم محتوى ثقافي؛ يمكن لهُ أن يرتقي بالذائقة، ويصنع فارق في الوعي المجتمعي، وكان الانطلاق في شهر أيار (مايو) 2021.
ما هي الغاية من صفحتكم …… ومن تستهدفون ؟
إدارة ندوة : غاية وهدف المنصة، يلخصهُ شعارها، (سنقف معاً من أجل صناعة وعي .. يصوغ الحياة)، وكذلك الفئة التي نوجه لها المحتوى؛ هي جميع شرائح المجتمع، وبمحتوى متنوع مع مراعاةِ كل فئة عمرية، وذلك بما نعتقد أنهُ متحقق بما نقدمهُ من محتوىً يتباينُ بتباين فريق العمل الذي يضمُّ أجيالاً مختلفة على مستوى العمر الحقيقي أو العمر الإعلامي والفني .
ما هي موضوعاتكم كيف تختارونها… وكيف توزعون العمل ؟
إدارة ندوة : على الرغم من العدد المحدود بفريق عمل ندوة، إلا أنّ التعويض دائماً ما يكون بتعدد المهامِ لكلِّ فردٍ من فريق العمل ، واختيار المواضيع بالنسبة للبرامج ، فتكون البداية من مقدمي البرامج باقتراح المواضيع، وتقديم المسودة التي تكون محل نقاش وتعديل عليهِا من قبل فريق العمل، وهو ما نعملُ عليهِ بوضعِ جدولٍ أسبوعيٍّ مفصل، وكذلك وجود جدول للنشر وبث المحتوى شهرياً، وكذلك فصلي للملامح العامة.
كيف تقيمون الصفحة . وما هي أبرز المعوقات ؟
إدارة ندوة : التقييم عادةً ما يكون برصدِ ردةِ الفعل، ومستوى التفاعل من قبل الجمهور، ولأن الجانب الثقافي يخضع لصورة نمطية؛ بأنهُ محتوى نخبوي، وهذه الصورة التي نعمل على كسرها، وبالنظر لما هو متحقق من تفاعل نشعر بالرضى والسرور في الوقت الحلي، لكننا نطمحُ لتقديم المزيد، أما المعوقات فلا تعدو كونها معوقات لوجستية، بالإضافة إلى عاملِ الوقت في انتاجِ وصناعة المحتوى، خصوصاً مع ارتباط فريق العمل بأعمالهِ الخاصة، بعيداً عن المنصة.
ما رايكم بصفحتكم… وهل هناك أجندة في حساباتكم لتقديم اخر ؟
إدارة ندوة : التوجس من عدم التفاعل مع المحتوى الثقافي الذي يبتعد كثيراً عن مضمون مصطلح (الإثارة والجدل)، كان الهاجس الاكبر لفريق ندوة، ولكن مع مرور الوقت؛ أدركنا مدى الفراغ الموجود في الميديا البديلة لمثلِّ ذلك المحتوى، ولهذا تعزز لدينا صحة وجهة نظرنا بإنشاء ندوة،
والتفكير في خلق التأثير المناسب في مجتمعنا؛ هو الأهم بالنسبةِ لنا، وليست الوسيلة، وإن كانت “ندوة” أو غيرها لا يهم، بل على العكس نتمنى أن نقدم كل ما يمكننا ضمن حدود امكانيات الفريق لكل من يشترك معنا في صناعة وعي مجتمعي .
برأيكم هل تسحب وسائل التواصل البساط من الوسائل الإعلامية الأخرى بسبب المحتوى ؟
إدارة ندوة : نعم، تسحب البساط، وذلك باتجاهين، الأول توجه الجمهور لوسائل التواصل، لأنهم جزءاً من الإعلام البديل ومساهمون في صناعة المحتوى بشكلٍ أو بآخر، والثاني توجه صنّاع المحتوى لقراءةِ التأثير بسهولة، عن طريق ما توفرهُ تلك الوسائل من أرقامٍ كافية في ذلك.
هل تؤيدون الكم ام النوع في الطرح … ولماذا ؟
إدارة ندوة : النوع هو الأهم بالتأكيد، ويأتي في المقدمة؛ ولكن لأن هذا النوع يحتاج الزخم اللازم للوصول، هنا تظهر أهمية الكم بما يلزم الزخم المطلوب.
ما الذي تودون إضافتهُ في المستقبل في صفحتكم .. وفي (( ندوة )) على وجه الخصوص ؟
إدارة ندوة : الإضافةُ من عدمها، الأمر متعلق بالثقافة، وبما نحتاجهُ من ارتقاء بالذائقة المجتمعة المدنية، وصناعة الوعي المدني المطلوب، وكل إضافة لن تكون خارج الجانب الثقافي.
كيف تنظرون الصفحات الأخرى لاسيما التي تتشابه بالطرح ؟
إدارة ندوة : بدايةً نحن بعيدون عن إطار المنافسة، ونشجع كل من يقدم محتوى هادف، ولهذا في بعض ما نقدمهُ نوجهُ النصائح الفنية لصنّاع المحتوى، وهذا ما نتمناهُ أيضا لندوة، فوجهات النظر المختلفة للجمهور، ولكل متلقي تسهمُ بإثراء المحتوى، وبالتالي يكون أكثر تأثيراً.
هل هناك تواصل مع صفحتكم من قبل المعنيين في مؤسسات الدولة العراقية حول يعض الأفكار الايجابية التي تطرح ؟
إدارة ندوة : لا يوجد تواصل أو اتصال مع ندوة، وما نطرحهُ من أفكار ووجهات نظر، تحظى بمشاركة المحتوى في بعض الأحيان، كذلك تم منح الزميلة سراب الشريف مؤخراً، بالوسام العراقي للتواصل الرقمي من قبل مجلس “المسار الرقمي العراقي” إحدى منظمات المجتمع المدني.
رئيس التحرير :
في ختام هذا الحوار لا يسعني إلا أن أشكرَ إدارة ندوة على أريحيَّتهم وإتاحتهم لي من وقتهم للإجابة عن أسئلتي متنمياً لهم التميز والابداع في منصتهم المميزة (( ندوة ))
ادارة ندوة : نقدر عملكم تقدير عالي وتفضلكم بدعم (( ندوة )) ونتمنى لكم الموفقية والنجاح الدائم .
Comments are closed.