هل يغير “نتنياهو” وجه إسرائيل ؟

واشنطن (عربي times)

اعتبرت مجلة “فورين افيزر” الأمريكية، اليوم الجمعة، أن رئيس الوزراء المكلٌف بنيامين نتنياهو يمكن أن يغير وجه إسرائيل بشكل دائم، مستبعدة أن يعود لحل الدولتين مع الفلسطينيين لإرضاء حلفائه اليمينين والمتطرفين.

وقالت المجلة في تقرير لها: “في ولايته الخامسة، يمكن لنتنياهو أن يغير وجه الدولة بشكل دائم (..) حزب الصهيونية الدينية أطلق خططًا شاملة لتقليص السلطة القضائية في إسرائيل وتقويض أي قيود ذات مغزى على سلطة الحكومة”.

وذكرت المجلة أن تلك الخطط “تأتي في أعقاب حملة يمينية دامت سنوات لنزع الشرعية عن القضاء، وهو جهد انضم إليه نتنياهو بعد التحقيقات في سلوكه، الذي أدى إلى توجيه اتهامات بالفساد له في عام 2020”.

وتدعو الخطة القانونية للصهيونية الدينية، وفقًا للمجلة، إلى إلغاء إحدى الجرائم الرئيسية، التي اتهم نتنياهو بارتكابها على الرغم من أن الحزب ينفي أنه يحاول حمايته شخصيًا.

سيطرة شبه كاملة

وتقترح الخطط استحداث سيطرة سياسية شبه كاملة على التعيينات القضائية، وقانون جديد من شأنه أن يسمح للكنيست بإلغاء أحكام المحكمة العليا بسهولة.

ورأت المجلة أن مثل هذه التغييرات ستزيل العقبات القليلة المتبقية أمام إضفاء الشرعية على مستوطنات الضفة الغربية، وستضعف المعارضة المدنية لسياسة الحكومة من خلال تقييد وصول المواطنين إلى المحكمة العليا.

وأشارت المجلة إلى أن الأحزاب الدينية الثلاثة الداعمة لنتنياهو تعمل على ضمان السيطرة على الحياة العامة، وعرقلة أي محاولة لتغيير السياسات القائمة منذ عقود والتي تمنح السلطات الدينية السيطرة على قانون الأسرة.

معاداة العرب

واعتبرت المجلة أن إسرائيل “توشك على دخول حقبة يحددها استبداد الأغلبية اليمينية في السياسة واستبداد الأقلية الأرثوذكسية والأرثوذكسية المتطرفة في المجتمع”.

وأضافت: “إذا سعى نتنياهو في أي وقت للفوز بأي من الأحزاب الموجودة الآن في المعارضة، فسيتعين عليه إقناعهم بأنها لا توجد قوانين جديدة ستؤثر على الإجراءات القانونية ضده، وأنه حتى لو سعت الحكومة إلى إجراء إصلاحات قضائية مطلوبة حقًا، فسوف يتجنب نتنياهو  مقترحات متطرفة تهدف إلى نزع سلطة القضاء بشكل كامل”.

وتابعت المجلة: “سجل نتنياهو في ترضية شركاء غير ليبراليين وحتى معاديين للديمقراطية يتحدث عن نفسه، ومن غير المتصور أنه سيعود إلى حل الدولتين القابل للحياة أو وقف احتلال الأراضي الفلسطينية”.

Comments are closed.