هل تعثرت المفاوضات الإيرانسة – الأمريكية ؟

واشنطن (عربي times)

تراجعت وتيرة التقدم في المحادثات الجارية بين  الولايات المتحدة وإيران، مع تصاعد الخلافات حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني وحجم التخفيف المحتمل للعقوبات الاقتصادية، في وقت يتمسك فيه الطرفان بمواقفهما بشأن بنود أساسية في الاتفاق المقترح، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وبحسب وسطاء في المفاوضات فإن الخلاف الرئيسي يتمحور حول مطالبة واشنطن بتعهدات أوضح من طهران بشأن برنامجها النووي منذ البداية، مقابل إصرار الجانب الإيراني على ضمانات تفصيلية تتعلق بتخفيف العقوبات وتجميد الأصول المالية، وسط مخاوف أمريكية من أن تحصل إيران على مكاسب اقتصادية دون التزامات نووية كافية.

وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين في إدارته تحدثت عن اقتراب التوصل إلى اتفاق، قبل أن يعود ترامب ليؤكد أنه لن يبرم “اتفاقا سيئا”، في إشارة إلى استمرار نقاط الخلاف العالقة.

وقال ترامب في تصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الاتفاق مع إيران “إما أن يكون جيداً ومهماً أو لن يكون هناك اتفاق”، مهاجما منتقديه داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وبحسب مسودة التفاهم الجاري بحثها، فإن الاتفاق يتضمن ترتيبات لوقف التصعيد وفتح المجال أمام حرية الملاحة في مضيق هرمز لفترة أولية تمتد 30 يوما، على أن يتم الانتقال لاحقاً إلى مرحلة ثانية تتناول الملف النووي بشكل أكثر تفصيلا، مع ربط أي تخفيف للعقوبات بمدى التقدم في هذا المسار.

وتبدي واشنطن مخاوف من أن تستخدم طهران أي تخفيف مبكر للعقوبات للحصول على مكاسب اقتصادية دون تقديم تنازلات جوهرية في الملف النووي، فيما يؤكد مسؤولون إيرانيون أن بلادهم تسعى للحصول على التزامات واضحة تضمن رفع القيود المالية.

كما أبدت إسرائيل قلقها من أن يؤدي أي اتفاق محتمل إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية على إيران دون تقييد قدراتها الإقليمية خاصة في ما يتعلق بدعم جماعات مسلحة في المنطقة، وفق ما نقلته مصادر مطلعة.

ورغم هذه التعقيدات، يؤكد وسطاء أن كلا الطرفين لا يزال لديه دافع للتوصل إلى اتفاق في ظل ضغوط داخلية على واشنطن لإنهاء الحرب وتخفيف آثارها الاقتصادية، مقابل حاجة إيران إلى تخفيف العقوبات في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة.