انتخابات مصر تعيد الحياة للأحزاب

القاهرة (عربي times  ) –

كشفت النتائج الأولية من جولة الإعادة في الانتخابات البرلمانية المصرية عن نجاح الأحزاب في تحقيق بعض المكاسب مقارنة بالجولة الأولى التي كانت نتائجها صادمة بالنسبة إليها.

وكانت جولة الإعادة قد انتهت مساء الأربعاء، بعد أن شهدت تنافس 418 مرشحا على 209 مقاعد في 99 دائرة.

وحسب المؤشرات من النتائج غير الرسمية التي أعلنتها اللجان الفرعية للانتخابات، تمكنت بعض الأحزاب السياسية من تعديل موقفها، حيث حصلت على حوالي 105 مقاعد في 14 محافظة، شملتها المرحلة الأولى.

وحصل حزب المصريين الأحرار، الذي يتزعمه رجل الأعمال نجيب ساويرس على 41 مقعدا، وحصد حزب مستقبل وطن الذي يتزعمه الشاب محمد بدران 30 مقعدا، فيما خيب حزب الوفد التاريخي آمال مؤيديه بحصوله على 15 مقعدا فقط.

كما تمكن حزب النور السلفي من تعويض خسارته نسبيا في الإعادة وحصد 10 مقاعد من أصل 23 مرشحا دخل بهم في جولة الإعادة ضمنت له تمثيلا برلمانيا، لكن من دون امتلاك قدرة على التأثير وإن كان الباب مفتوحا لتحسين موقفه في المرحلة الثانية التي تنطلق أواخر الشهر المقبل في 13 محافظة.

وحسب المؤشرات شبه النهائية، أثبت المستقلون أنهم الحصاد الأسود في هذه الانتخابات، حيث حصلوا على 110 مقاعد في جولة الإعادة، كان نصفها على الأقل من نصيب أعضاء سابقين في الحزب الوطني المنحل.

ومع أن عدد مرشحي المرأة والأقباط كان موزعا على غالبية الأحزاب، بما فيها حزب النور السلفي، بحكم الدستور الذي حدد لست فئات متنوعة نسبة في كل قائمة، إلا أنهم لم يحصلوا على نسبة مهمة من المقاعد الفردية.

وقالت أماني قنديل، الخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية لـ“العرب”، إن أغلب الفائزين في المرحلة الأولي دون تاريخ سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي، وسيشهد البرلمان المقبل وجوها لا يعرف الكثير من المصريين شيئا عنها، مؤكدة أن نسبة كبيرة من النساء شاركن فقط بدافع من عائلاتهم لا غير.

من جانبه اعتبر رفعت السعيد، رئيس المجلس الاستشاري لحزب التجمع (يساري)، أن المشهد الانتخابي في المرحلة الأولى لم يكن إيجابيا. وحمّل السعيد في تصريحات لـ“العرب” اللجنة العليا للانتخابات، مسؤولية ما أفرزته العملية الانتخابية، سواء على مستوى نسبة المشاركة أو النتائج، مشيرا إلى أن اللجنة فرضت على الناخبين التصويت لمرشحين، دون أن يكون لدى معظم الناخبين خلفية عن غالبيتهم.

Comments are closed.