التقشف الحكومي يوسع الثورة بالجزائر

الجزائر(عربي times  ) –

توسعت احتجاجات الشارع الجزائري ضد السياسة الحكومية، في مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية باللجوء إلى خيارات مؤلمة، تزيد من متاعب الفئات الاجتماعية في مواجهة الظروف المعيشية القاهرة، ففي غضون هذا الأسبوع فقط خرج سكان بلدات تيقزيرت ووادي الماء وبني أورتيلان، بمحافظات كل من تيزي وزو وباتنة وسطيف، للتنديد بالسياسة الحكومية الجديدة، القائمة على حزمة من الإجراءات التقشفية.

وإن ذهب المحتجون في سطيف وباتنة إلى إشهار مطالب فئوية ومحلية، تتعلق بغياب التنمية المحلية والخدمات كالشغل والغاز الطبيعي، فإن مطالب المحتجين في تيزي وزو كانت أكثر جرأة، وعبرت عن رفض الأهالي للسياسة الحكومية ولإجراءات التقشف ورفع الأسعار في جل المواد ذات الاستهلاك الواسع، وطالبوا السلطة ببحث بدائل ناجعة وحقيقية لا تعتمد على مداخيل الفئات البسيطة من المجتمع.

وحسب مصادر محلية، فإن السلطة وعلى عكس مسلسل احتجاجات السنوات الماضية، قد تعاملت هذه المرة بقسوة مع المتظاهرين، مما أدى إلى تسجيل العشرات من الإصابات، وهو ما يوحي برغبة السلطة في قمع بؤر التوتر الاجتماعي والسياسي، وعدم السماح لها بالتوسع، فكل انتشار للغضب الاجتماعي يهدد استقرارها، في ظل نفاد مخزون الريع الذي كانت تشتري به استقرار الجبهتين الاجتماعية والاقتصادية.

وفيما توجهت أنظار الطبقة السياسية إلى مشروع الدستور الجديد، لاسيما في بنوده الخلافية، وانتظار مواجهات محتملة بين نواب الموالاة والمعارضة داخل البرلمان، فإن حالة من القلق الكبير تنتاب الشارع الجزائري، جراء الإجراءات التقشفية الأخيرة التي اتخذتها الحكومة، ولجوئها إلى رفع أسعار المواد الاستهلاكية كالوقود والكهرباء والماء، لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية.

وهددت العديد من النقابات بشن عدد من الإضرابات والاحتجاجات، للتنديد بما أسمته بـ”الفوضى الحكومية في تنفيذ سياستها”، ففيما عمدت إلى رفع أسعار الوقود، لم تراجع أسعار نقل الأشخاص والبضائع، وهو ما أثار غضب نقابة الناقلين، في حين طبق آخرون زيادات مزاجية زادت من احتقان الشارع وحدة الغضب الاجتماعي.

Comments are closed.