مخاوف في لبنان من موجة إرهابية
بيروت(عربي times ) –
شهد لبنان أمس أعلى درجات الاستنفار الأمني والسياسي في مواجهة المجموعات الإرهابية التي عادت ليل أول من أمس وفي أقل من 24 ساعة إلى تنفيذ 4 عمليات انتحارية استهدفت للمرة الثانية بلدة القاع الواقعة في منطقة البقاع والمحاذية للحدود السورية، من دون أن تؤدي إلى سقوط ضحايا، كما حصل في العمليات الأولى فجر اليوم ذاته.
وقال وزير الإعلام رمزي جريج بعد اجتماع لمجلس الوزراء أمس إن رئيس الوزراء تمام سلام «أعرب عن خشيته من أن يكون ما حصل في القاع بداية لموجة من العمليات الإرهابية في مناطق لبنانية مختلفة داعيا إلى مواجهة هذا الواقع بموقف وطني موحد وكامل.»
وأكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لـ «الحياة» أنه ثبت من خلال التحقيقات الأمنية الأولية أن ثلاثة من الانتحاريين الأربعة الذين فجروا أنفسهم بأحزمة ناسفة في العملية الأولى فجر أول من أمس في القاع، جاؤوا إلى البلدة من داخل سورية. وكشف المشنوق أن الأجهزة المعنية في الجيش كانت توصلت إلى أنهم سوريون وأن موقوفين تعرفوا إليهم وأكدوا مجيئهم من «امارتهم» داخل الأراضي السورية إلى القاع.
وقال الجيش إنه داهم فجرا مخيمات اللاجئين السوريين وأوقف 103 أشخاص موجودين في البلاد بشكل غير قانوني.
وواصلت وحدات الجيش المتمركزة في داخل البلدة وجردها عمليات المسح الأمني وصولاً إلى مخيم النازحين السوريين في منطقة مشاريع القاع بحثاً عن انتحاريين آخرين، في ضوء عدم استبعاد احتمال وجود خلايا نائمة لهم تستعد لتنفيذ عمليات انتحارية أخرى.
وأحدثت العمليات بلبلة بين أهالي البلدة البقاعية المفجوعة، عبر لجوء بعضهم إلى حمل السلاح دفاعاً عن أنفسهم لو لم يتم استيعاب رد فعلهم. وتزامن المسح الأمني مع استقدام تعزيزات جديدة للجيش إلى البلدة التي تفقدها أمس نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الذي كان شارك في اجتماع أمني عقد في مقر قيادة الجيش في اليرزة في حضور قادة الأجهزة الأمنية.
كما تزامن المسح الأمني مع تعالي الأصوات داخل مجلس الوزراء وخارجه، المحذرة من اللجوء إلى الأمن الذاتي لحماية القاع التي يجب أن تبقى تحت حماية الجيش والقوى الأمنية من دون أي وجود مسلح غير شرعي.
وكان لرئيس الحكومة تمام سلام موقف لافت في هذا السياق في مستهل الجلسة التي رأسها أمس لمجلس الوزراء وخصصت للبحث في الأوضاع الأمنية المستجدة في القاع، دعا فيه «الى الابتعاد من مظاهر الأمن الذاتي الفئوي، لأنه ليس مطلوباً استنفار طائفي أو مذهبي أو فئوي، وإلا نكون وقعنا في الفخ الذي نصبه لنا الإرهابيون».
Comments are closed.